منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦١١
د ـ كِتابُ الإِمامِ عليه السلام إلى سَهلٍ فيمَن لَحِقَ بِمُعاوِيَةَ
٥٠١.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابٍ لَهُ إلى سَهلِ بنِ حُنَيفِ الأَنصاري: أمّا بَعدُ ؛ فَقَد بَلَغَني أنَّ رِجالاً مِمَّن قَبلَكَ يَتَسَلَّلون إلى مُعاوِيَةَ ؛ فَلا تَأسَف عَلى ما يَفوتُكَ مِن عَدَدِهِم ، ويَذهَبُ عَنكَ مِن مَدَدِهِم ؛ فَكَفى لَهُم غَيّا ، ولَكَ مِنهُم شافِيا ، فِرارُهُم مِنَ الهُدى وَالحَقِّ ، وإيضاعُهُم إلَى العَمى وَالجَهلِ ، وإنَّما هُم أهلُ دُنيا مُقبِلونَ عَلَيها ، ومُهطِعونَ إلَيها ، وقَد عَرَفُوا العَدلَ ورَأَوهُ ، وسَمِعوهُ ووَعَوهُ ، وعَلِموا أنَّ النّاسَ عِندَنا فِي الحَقِّ اُسوَةٌ ، فَهَرَبوا إلَى الأَثَرَةِ ، فَبُعدا لَهُم وسُحقا ! ! إنَّهُم ـ وَاللّه ِ ـ لَم يَنفِروا مِن جَورٍ ، ولَم يَلحَقوا بِعَدلٍ ، وإنّا لَنَطمَعُ في هذَا الأَمرِ أن يُذَلِّلَ اللّه ُ لَنا صعَبَهُ ، ويُسَهِّلَ لَنا حَزنَهُ [١] ، إن شاءَ اللّه ُ ، وَالسَّلامُ . [٢]
[١] الحَزْن : المكان الغليظ الخشن (النهاية : ج١ ص٣٨٠) .[٢] نهج البلاغة : الكتاب ٧٠ .