منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٩
٤٧٧.الكامل للمبرّد : اِرجِعوا وَادفَعوا إلَينا قاتِلَ عَبدِ اللّه ِ بنِ خَبّابٍ . فَقالُوا : كُلُّنا قَتَلَهُ وشَرِكَ في دَمِهِ ! ثُمَّ حَمَلَ مِنهُم رَجُلٌ عَلى صَفِّ عَلِيٍّ ـ وقَد قالَ عَلِيٌّ : لا تَبدَؤوهُم بِقِتالٍ ـ فَقَتَلَ مِن أصحابِ عَلِيٍّ ثَلاثَةً وهُو يَقولُ : ٠ أقتُلُهُم ولا أرى عَلِيّا ولَو بَدا أوجَرتُهُ الخَطِّيّا ٠ فَخَرَجَ إلَيهِ عَلِيٌّ صَلَواتُ اللّه ِ عَلَيهِ فَقَتَلَهُ ، فَلَمّا خالَطَهُ السَّيفُ قالَ : حَبَّذَا الرَّوحَةُ إلَى الجَنَّةِ ! فَقالَ عَبدُ اللّه ِ بنِ وَهَبٍ : ما أدري أإلَى الجَنَّةِ أم إلَى النّارِ ؟ فَقالَ رَجُلٌ مِن بَني سَعدٍ : إنَّما حَضَرتُ اغتِرارا بِهذا ، وأراهُ قَد شَكَّ ! ! فَانخَزَلَ بِجَماعَةٍ مِن أصحابِهِ ، ومالَ ألفٌ إلى ناحِيَةِ أبي أيّوبَ الأَنصارِيِّ . [١]
د ـ مُقاتَلَةُ الإِمامِ عليه السلام عَبدَ اللّه ِ بنَ وَهبٍ
٤٧٨.الفتوح : تَقَدَّمَ عَبدُ اللّه ِ بنِ وَهَبٍ الرّاسِبِيُّ حَتّى وَقَفَ بَينَ الجَمعَينِ ، ثُمَّ نادى بِأَعلى صَوتِهِ : يَابنَ أبي طالِبٍ ! حَتّى مَتى يَكونَ هذِهِ المُطاوَلَةُ بَينَنا وبَينَكَ ؟ ! وَاللّه ِ ، لا نَبرَحُ هذِهِ العَرصَةَ أبَدا أو تَأبى عَلى نَفسِكَ ، فَابرُز إلَيَّ حَتّى أبرُزَ إلَيكَ وذَرِ النّاسَ جانِبا . فَتَبَسَّمَ عَلِيٌّ رضى الله عنه ثُمَّ قالَ : قاتَلَهُ اللّه ُ مِن رَجُلٍ ما أقَلَّ حياءَهُ ! أما إنَّهُ لِيَعلَمُ أنّي حَليفُ السَّيفِ وجَديلُ الرُّمحِ ، ولكِنَّهُ أيِسَ مِنَ الحَياةِ ، أو لَعَلَّهُ يَطمَعُ طَمَعا كاذِبا . قالَ : وجَعَلَ عَبدُ اللّه ِ يَجولُ بَينَ الصَّفّينِ وهُوَ يَرتَجِزُ ويَقولُ : {٠ أنَا ابنُ وَهبٍ الرّاسِبِيُّ الثّاري أضرِبُ فِي القَومِ لَأَخذِ الثّارِ ٠} {٠ حَتّى تَزولَ دَولَةُ الأَشرارِ ويَرجِعَ الحَقُّ إلَى الأَخيارِ ٠}
[١] الكامل للمبرّد : ج٣ ص١١٠٥ .