منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٣
٤٦٧.تاريخ الطبري عن أبي الصلت التيمي : أميرُ المُؤمِنينَ سارَ بِنا إلى هذِهِ الخارِجَةِ الَّتي خَرَجَت عَلَيهِ فَبَدَأنا بِهِم ، فَإِذا فَرَغنا مِنهُم وَجَّهَنا إلَى المُحِلّينَ ، وإنَّ غَيرَ هذِهِ الخارِجَةِ أهَمُّ إلَينا مِنهُم ، فَدَعوا ذِكرَهُم ، وسيروا إلى قَومٍ يُقاتِلونَكُم كَيما يَكونوا جَبّارينَ مُلوكا ، ويَتَّخِذوا عِبادَ اللّه ِ خَوَلاً . فَتَنادى النّاسُ مِن كُلِّ جانِبٍ : سِر بِنا يا أميرَ المُؤمِنينَ حَيثُ أحبَبتَ . [١]
٣ / ٥
مسير جيش الإمام عليه السلام إلى النهروان
أ ـ ما أدّى إلى تَطَوُّرِ مَوقِفِ الإِمامِ عليه السلام في مُواجَهَةِ الخَوارِجِ
٤٦٨.تاريخ الطبري عن حميد بن هلال ـ بَعدَ أن ذَكَرَ أنَّ الخَوارِجَ قَتَلوا عَبدَ ا: وقَتَلوا ثَلاثَ نِسوَةٍ مِن طَيِّءٍ ، وقَتَلوا اُمَّ سِنانٍ الصَّيداوِيَّةَ ، فَبَلَغَ ذلِكَ عَلِيّا ومَن مَعَهُ مِنَ المُسلِمينَ مِن قَتلِهِم عَبدَ اللّه ِ بنَ خَبّابٍ وَاعتِراضِهِم النّاسَ ، فَبَعَثَ إلَيهِمُ الحارِثَ بنَ مُرَّةَ العَبدِيَّ لِيَأتِيَهُم فَيَنظُرَ فيما بَلَغَهُ عَنهُم ، ويَكتُبَ بِهِ إلَيهِ عَلى وَجهِهِ ، ولا يَكتُمَهُ . فَخَرَجَ حَتَّى انتَهى إلَى النَّهرِ لِيُسائِلَهُم ، فَخَرَجَ القَومُ إلَيهِ فَقَتَلوهُ . وأتَى الخبَرُ أميرَ المُؤمِنينَ وَالنّاسَ ، فَقامَ إلَيهِ النّاسُ فَقالوا : يا أميرَ المُؤمِنينَ عَلامَ تَدَعُ هؤُلاءِ وَراءَنا يَخلُفونَنا في أموالِنا وعِيالِنا ؟ ! سِر بِنا إلَى القَومِ ، فَإِذا فَرَغنا مِمّا بَينَنا وبَينَهُم سِرنا إلى عَدُوِّنا مِن أهلِ الشّامِ . وقامَ إلَيهِ الأَشعَثُ بنُ قَيسٍ الكِندِيُّ فَكَلَّمَهُ بِمِثلِ ذلِكَ ـ وكانَ النّاسُ يَرَونَ أنَّ الأَشعَثَ يَرى رَأيَهُم ؛ لِأَنَّهُ كانَ يَقولُ يَومَ صِفّينَ أنصَفَنا قَومٌ يَدعونَ إلى كِتابِ اللّه ِ ، فَلَمّا أمَرَ عَلِيّا بِالمَسيرِ إلَيهِم عَلِمَ النّاسُ أنَّهُ لَم يَكن يَرى رَأيَهُم ـ فَأَجمَعَ عَلى ذلِكَ ، فَنادى بِالرَّحيلِ . [٢]
[١] تاريخ الطبري : ج٥ ص٨٠ .[٢] تاريخ الطبري : ج٥ ص٨٢ .