منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٠
ج ـ المارِقونَ مِن وِجهَةِ نَظرِ الإِمامِ عليه السلام
٤٥٤.الفتوح عن حبيب بن عاصم الأزدي ـ لِلإِمامِ عَلِيٍّ عليه السلام ـ: يا أميرَ المُؤمِنينَ ، هؤُلاءِ الَّذينَ نُقاتِلُهُم ، أ كُفّارٌ هُم ؟ فَقالَ عَلِيٌّ : مِنَ الكُفرِ هَرَبوا ، وفيهِ وَقَعوا . قالَ : أفَمُنافِقونَ ؟ فَقالَ عَلِيٌّ : إنَّ المُنافِقينَ لا يَذكُرونَ اللّه َ إلّا قَليلاً . قالَ : فَما هُم يا أميرَ المُؤمِنينَ حَتّى اُقاتِلَهُم عَلى بَصيرَةٍ ويَقينٍ ؟ فَقالَ عَلِيٌّ : هُم قَومٌ مَرَقوا مِن دينِ الإِسلامِ ، كَما مَرَقَ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ؛ يَقرَؤونَ القُرآنَ فَلا يَتَجاوَزُ تَراقِيَهُم ، فَطوبى لِمَن قَتَلَهُم أو قَتَلوهُ . [١]
د ـ مُباهاُت الإِمامِ عليه السلام بِقِتالِهِم
٤٥٥.الإمام عليّ عليه السلام : أمّا بَعدَ حَمدِ اللّه ِ وَالثَّناءِ عَلَيهِ ، أيُّهَا النّاسُ ! فَإِنّي فَقَأتُ عَينَ الفِتنَةِ ، ولَم يَكُن لِيَجتَرِئَ عَلَيها أحَدٌ غَيري بَعدَ أن ماجَ غَيهَبُها ، وَاشتَدَّ كَلَبُها [٢] . [٣]
ه ـ نَهيُ الإِمامِ عليه السلام عَن قِتالِهِم بَعدَهُ
٤٥٦.الإمام الباقر عليه السلام : ذُكِرَتِ الحَرَورِيَّةُ عِندَ عَلِيٍّ عليه السلام قالَ : إن خَرَجوا مَعَ جَماعَةٍ أو عَلى إمامٍ عادلٍ فَقاتِلوهُم ، وإن خَرَجوا عَلى إمامٍ جائِرٍ فَلا تُقاتِلوهُم ؛ فَإِنَّ لَهُم في ذلِكَ مَقالاً . [٤]
و ـ هُوِيَّةُ رُؤَسائِهِم
انبثق الخوارج من قلب فئة كانت تسكن الكوفة وتعرف باسم «القراء». وجاءت
[١] الفتوح : ج٤ ص٢٧٢ .[٢] الكَلَب : يعرض للإنسان من عضّ الكلْب الكَلِب، فيصيبه شبه الجنون، فلا يعض أحدا إلّا كَلِب، ويمتنع من شرب الماء حتى يموت عطشا (لسان العرب: ج١ ص٧٢٣) .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ٩٣ .[٤] علل الشرائع : ص ٦٠٣ ح ٧١ .