منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧
١٩.السيرة النبويّة لإبن هشام عن ابن إسحاق ـ في ذِكرِ أحداثِ مَعرَكَةِ بَدرٍ ـ وبارَزَ حَمزَةُ شَيبَةَ بنَ رَبيعَةَ ، وبارَزَ عَلِيٌّ الوَليدَ بنَ عُتبَةَ ، فَأَمّا حَمزَةُ فَلَم يُمهِل شَيبَةَ أن قَتَلَهُ ، وأمّا عَلِيٌّ فَلَم يُمهِلِ الوَليدَ أن قَتَلَهُ ، وَاختَلَفَ عُبَيدَةُ وعُتبَةُ بَينَهما ضَربَتَينِ ، كِلاهُما أثبَتَ صاحِبَهُ ، وكَرَّ حَمزَةُ وعَلِيٌّ بِأَسيافِهِما عَلى عُتبَةَ فَذَفَّفا [١] عَلَيهِ ، وَاحتَمَلا صاحِبَهُما ، فَحازاهُ إلى أصحابِهِ . [٢]
٢٠.الإمام الباقر عليه السلام : نادى مُنادٍ فِي السَّماءِ يَومَ بَدرٍ يُقالُ لَهُ رِضوانُ : لا سَيفَ إلّا ذُو الفَقارِ ، ولا فَتى إلّا عَلِيٌّ . [٣]
ب ـ غَزوَةُ اُحُدٍ
إنّ هزيمة المشركين في بدر ، وقتل صناديدهم ورؤسائهم يومذاك أوقدا غضب قريش وحفيظتها ؛ فكانت كالأفعى المطعونة لا يقرّ لها قرار . من جهة اُخرى كانت قريش قد رأت استبسال المسلمين في بدر وعشقهم للشهادة ؛ فلابدّ لها ـ إذا ـ من التخطيط للثأر . لذا أقبلت على شتّى القبائل لتصطحب مقاتليها وشجعانها لحرب محمّد صلى الله عليه و آله ، وتولّت مصاريف القتال ، وإعداد عدّته وسائر ما يتطلبّه ، وتوجّهت صوب المدينة بجيش جرّار بلغ ثلاثة آلاف مقاتل ، وفيه مئتا فرس [٤] ، وثلاثة آلاف بعير . [٥] وعرف النبيّ صلى الله عليه و آله ذلك ، فشاور أصحابه ، ثمّ عزم على القتال ، وبعد صلاة الجمعة غادر المدينة ومعه قرابة ألف مقاتل صَوب «اُحد» التي كان العدوّ قد عسكر فيها . [٦]
[١] تذفيف الجريح : الإجهاز عليه وتحرير قتله (النهاية : ج٢ ص١٦٢) .[٢] السيرة النبويّة لابن هشام : ج٢ ص٢٧٧ .[٣] تاريخ دمشق : ج٤٢ ص٧١ .[٤] تاريخ الطبري : ج٢ ص٥٠٤ ـ ٥٠٧ .[٥] المغازي : ج١ ص٢٠٣ و ص٢٠٤ و ٢٠٦ .[٦] تاريخ الطبري : ج٢ ص٥٠٣ .