منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٧
٣ / ١
نظرة عامّة
أ ـ أسماءُ مُسَعِّرِي الحَربِ
وصفت النصوص التاريخيّة والحديثية مثيري حرب النهروان بخمس صفات، هي:
١ . المارقون
أوّل من نعتهم بهذا الاسم هو رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وذلك أنّه كان يرى بالبصيرة الإلهيّة بأنّ هذه الفئة بسبب تطرّفها الديني تمرق من الدين بسرعة بحيث لا يبقى عليها أيّ أثر من الآثار الحقيقيّة للدين؛ فقال في هذا المجال: «يَمرُقونَ مِنَ الدّينِ [١] مُروقَ السَّهمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ؛ فَيَنظُرُ الرّامي إلى سَهمِهِ، إلى نَصلِهِ، إلى رِصافِهِ، فَيَتَمارى فِي الفوقَةِ هَل عَلِقَ بِها مِنَ الدَّمِ شَيءٌ» [٢] .
٢ . الحروريّة
اما سبب تسميتهم بالحروريّة فقد أورد المبرّد في كتابه «الكامل» ما يلي: وكان سبب تسميتهم الحروريّة أنّ عليّاً ـ رضوان اللّه عليه ـ لمّا ناظرهم ـ بعد مناظرة ابن عبّاس إيّاهم ـ كان فيما قال لهم: «ألا تَعلَمونَ أنَّ هؤُلاءِ القَومَ لَمّا رَفَعُوا المَصاحِفَ قُلتُ لَكُم: إنَّ هذِهِ مَكيدَةٌ ووَهنٌ، وأنَّهُم لَو قَصَدوا إلى حُكمِ المَصاحِفِ لَم يَأتوني [٣] . ثُمَ سَأَلونِي التَّحكيمَ،
[١] «يمرقون من الدين . . .» أي يجوزونه ويخرقونه ويتعدّونه كما يخرق السهم الشيء المرميّ به ويخرج منه ، ومنه حديث عليّ عليه السلام : «اُمرت بقتال المارقين» يعني الخوارج (النهاية : ج٤ ص٣٢٠) .[٢] صحيح البخاري : ج٦ ص٢٥٤٠ ح٦٥٣٢ .[٣] في شرح نهج البلاغة : «لَأتَوْني» .