منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٦٦
والإنسانيّة . وحريّ بالذكر أيضا أنّ الإمام عليه السلام عندما اختار عبد اللّه بن عبّاس للتحكيم قال الأشعث : لا وَاللّه ِ ، لا يَحكُمُ فيها مُضَرِيّانِ حَتّى تَقومَ السَّاعَةُ ، ولكِنِ اجعَلهُ رَجُلاً مِن أهلِ اليَمَنِ إذ جَعَلوا رَجُلاً مِن مُضَرَ ، فَقالَ عَلِيٌّ : إنّي أخافُ أن يُخدَعَ يَمَنِيُّكُم ؛ فَإِنَّ عَمرا لَيسَ مِنَ اللّه ِ في شَيءٍ إذا كانَ لَهُ في أمرٍ هَوىً . فَقالَ الأَشعَثُ : وَاللّه ِ لَأَن يَحكُما بِبَعضِ ما نَكرَهُ وأحَدُهُما مِن أهلِ اليَمَنِ ، أحَبُّ إلَينا مِن أن يَكونَ بَعضُ ما نُحِبُّ في حُكمِهِما وهُما مُضَرِيّانِ . [١] وهكذا فالعصبيّة القبليّة والعريكة الجاهليّة التي كان عليها الأشعث وعدد من أصحابه هي التي أوقدت فتنة النهروان بعد تلك الأحداث ، ممّا أدّى إلى أن يُقرَن رجل أحمق غير واعٍ كأبي موسى الأشعري اليمني إلى رجل محتال ماكر مثير للفتن كعمرو بن العاص ، ويبدّل من بعدها مجرى التاريخ الإسلامي !
[١] راجع : ص ٩٠٦ (الأشعث بن قيس) .[٢] وقعه صفّين : ص٢١ .[٣] وقعة صفّين : ص١٣٧ ـ ١٣٩ .[٤] شرح نهج البلاغة : ج٢ ص٢٧٩ .[٥] وقعة صفّين : ص٢١ .[٦] وقعة صفّين : ص٤٠٨ .[٧] وقعة صفّين : ص٤٨١ .[٨] وقعة صفّين : ص٤٨٢ .[٩] وقعة صفّين : ص٤٩٩ .[١٠] وقعة صفّين : ص٥١٢ .[١١] شرح نهج البلاغة : ج٢ ص٢٨٠ .[١٢] راجع : شرح نهج البلاغة : ج ٢ ص ٢٢٩ .