منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣
١٧.تاريخ دمشق عن أبي رافع : فَاضطَجَعَ عَلِيٌّ عَلى فِراشِهِ ، فَكانَت قُرَيشٌ تَنظُرُ إلى فِراشِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَيَرَونَ عَلَيهِ رَجُلاً يَظُنّونَهُ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله ، حَتّى إذا أصبَحوا رَأَوا عَلَيهِ عَلِيّا ، فَقالوا : لَو خَرَجَ مُحَمَّدٌ خَرَجَ بِعَلِيٍّ مَعَهُ ، فَحَبَسَهُمُ اللّه ُ عَزَّوجَلَّ بِذلِكَ عَن طَلَبِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله حينَ رَأَوا عَلِيّا ولَم يَفقِدُوا النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله . وأمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله عَلِيّا أن يَلحَقَهُ بِالمَدينَةِ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ في طَلَبِهِ بَعدَما أخرَجَ إلَيهِ أهلَهُ ، يَمشي مِنَ اللَّيلِ ويَكمُنُ مِنَ النَّهارِ حَتّى قَدِمَ المَدينَةَ ، فَلَمّا بَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قُدومُهُ قالَ : اُدعوا لي عَلِيّا . قيلَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، لا يَقدِرُ أن يَمشِيَ ، فَأَتاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله ، فَلَمّا رَآهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله اعتَنَقَهُ وبَكى رَحمَةً لِما بِقَدَمَيهِ مِنَ الوَرَمِ ، وكانَتا تَقطُرانِ دَما ، فَتَفَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله في يَدَيهِ ثُمَّ مَسَحَ بِهِما رِجلَيهِ ، ودَعا لَهُ بِالعافِيَةِ ، فَلَم يَشتَكِهِما عَلِيٌّ حَتَّى استُشهِدَ . [١]
[١] في المصدر: «وخلَّفه النبيّ فخرج إليه أهله فخرج» ، والصحيح ماأثبتناه كما في بحار الأنوار والمصادر الاُخرى .[٢] تاريخ دمشق : ج ٤٢ ص ٦٨ ح ٨٤١٦ .