منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٠
٤٣٦.وقعة صفّين عن إبراهيم بن الأشتر ـ بَعدَ ذِكرِ كِتابِ مُعاوِيَةَ لِلإِمامِ عليه ال إلَيها . ثُمَّ إنَّكَ قَد دَعَوتَني إلى حُكمِ القُرآنِ ؛ ولَقَد عَلِمتُ أنَّكَ لَستَ مِن أهلِ القُرآنِ ، ولَستَ حُكمَهُ تُريدُ ، وَاللّه ُ المُستَعانُ . وقَد أجَبنَا القُرآنَ إلى حُكمِهِ ، ولَسنا إيّاكَ أجَبنا . ومَن لَم يَرضَ بِحُكمِ [القُرآنِ] [١] فَقَد ضَلَّ ضَلالاً بَعيدا . [٢]
ح ـ كَلامُ الإِمامِ عليه السلام في ذَمِّ أصحابِهِ
٤٣٧.الإمام على عليه السلام ـ مِن كَلامِهِ عليه السلام حينَ رَجَعَ أصحابُهُ ع: لَقَد فَعَلتُم فَعلَةً ضَعضَعَت مِنَ الإِسلامِ قُواهُ ، وأسقَطَت مُنَّتَهُ [٣] ، وأورَثَت وَهنا وذِلَّةً . لَمّا كُنتُم الأَعلَينَ ، وخافَ عَدُوُّكُمُ الاِجتِياحَ ، وَاستَحَرَّ بِهِمُ القَتلُ ، ووَجَدوا ألَمَ الجِراحِ ؛ رَفَعُوا المَصاحِفَ ودَعَوكُم إلى ما فيها لِيَفثَؤوكُم [٤] عَنهُم ، ويَقطَعُوا الحَربَ فيما بَينَكُم وبَينَهُم ، ويَتَرَبَّصوا [٥] بِكُم رَيبَ المَنونِ خَديعَةً ومَكيدَةً . فَما أنتُم إن جامَعتُموهُم عَلى ما أحَبّوا ، وأعطَيتُموهُمُ الَّذي سَأَلوا إلّا مَغرورونَ . وَايمُ اللّه ِ ، ما أظُنُّكُم بَعدَها مُوافِقي رُشدٍ ، ولا مُصيبي حَزمٍ . [٦]
٢ / ١٢
تعيين الحَكَم
أ ـ مُخالَفَةُ الإِمامِ عليه السلام في تَعيينِ الحَكَمِ
٤٣٨.الإمام الباقر عليه السلام : لَمّا أرادَ النّاسُ عَلِيّا عَلى أن يَضَعَ حَكَمَينِ قالَ لَهُم عَلِيٌّ : إنَّ مُعاوِيَةَ لَم يَكُن لِيَضَعَ لِهذَا الأَمرِ أحَدا هُوَ أوثَقُ بِرَأيِهِ ونَظَرِهِ مِن عَمرِو بنِ
[١] مابين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من بحار الأنوار وشرح نهج البلاغة .[٢] وقعة صفّين : ص٤٩٣ .[٣] المُنّة : القوّة (لسان العرب : ج ١٣ ص ٤١٥ «منن») .[٤] فَثَأ الرجلَ : كَسَر غضبَه وسكّنه بقول أو غيره (لسان العرب : ج ١ ص ١٢٠ «فثأ») .[٥] في المصدر : «يتربّص» ، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاُخرى .[٦] الإرشاد : ج ١ ص ٢٦٨ .