منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٣
ج ـ بُكاءُ الإمامِ عليه السلام لَمّا وَصَلَ إلى كَربَلاءِ
٣٩٩.وقعة صفّين عن الحسن بن كثير عن أبيه : إنَّ عَلِيّا أتى كَربَلاءَ فَوَقَفَ بِها ، فَقيلَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، هذِهِ كَربَلاءُ . قالَ : ذاتُ كَربٍ وبَلاءٍ . ثُمَّ أومَأَ بِيَدِهِ إلى مَكانٍ فَقالَ : هاهُنا مَوضِعُ رِحالِهِم ، ومُناخُ رِكابِهِم . وأومَأَ بِيَدِهِ إلى مَوضِعٍ آخَرَ فَقالَ : هاهُنا مُهَراقُ دِمائِهِم . [١]
د ـ الأشتَرُ عَلى مُقَدِّمَةِ جَيشِ الإِمامِ عليه السلام
٤٠٠.تاريخ الطبري عن خالد بن قطن الحارثي : إنَّ عَلِيّا لَمّا قَطَعَ الفُراتَ دَعا زِيادَ بنَ النَّضرِ وشُرَيحَ بنَ هانِئٍ فَسَرَّحَهُما أمامَهُ نَحوَ مُعاوِيَةَ عَلى حالِهِمَا الَّتي كانا خَرَجا عَلَيها مِنَ الكُوفَةِ . قالَ : وقَد كانا حَيثُ سَرَّحَهُما مِنَ الكوفَةِ أخَذا عَلى شاطِئِ الفُراتِ مِن قِبَلِ البَرِّ مِمّا يَلِي الكوفَةَ حَتّى بَلَغا عاناتٍ [٢] ، فَبَلَغَهُما أخذُ عَلِيٍّ عَلى طَريقِ الجَزيرَةِ ، وبَلَغَهُما أنَّ مُعاوِيَةَ قَد أقبَلَ مِن دِمَشقَ في جُنودِ أهلِ الشّامِ لِاستِقبالِ عَلِيٍّ فَقالا : لا وَاللّه ِ ، ما هذا لَنا بِرَأيٍ أن نَسيرَ وبَينَنا وبَينَ المُسلِمينَ وأميرِ المُؤمِنينَ هذَا البَحرُ ! وما لَنا خَيرٌ في أن نَلقى جُنودَ أهلِ الشّامِ بِقِلَّةِ مَن مَعَنا مُنقَطِعينِ مِنَ العَدَدِ وَالمَدَدِ . فَذَهَبوا لِيَعبُروا مِن عاناتٍ ، فَمَنَعَهُم أهلُ عاناتٍ وحَبَسوا عَنهُمُ السُّفُنَ ، فَأَقبَلوا راجِعينَ حَتّى عَبَروا مِن هِيتَ [٣] ، ثُمَّ لَحِقوا عَلِيّا بِقَريَةٍ دونَ قَرقِيسِياءَ [٤] وقَد أرادوا أهلَ
[١] وقعة صفّين : ص ١٤٢ .[٢] عَانَات : عانة بلد في العراق مشهور بين الرَّقَة وهيت ، وجاء في الشعر (عانات) كأنّه جمع لما حوله ، وهي مشرفة على الفرات قرب حديثة (معجم البلدان : ج٤ ص٧٢) .[٣] هِيْت : بلدة في العراق على الفرات من نواحي بغداد فوق الأنبار (معجم البلدان : ج٥ ص٤٢١) .[٤] قَرْقِيسِياء : بلد على نهر الخابور قرب صفّين والرقّة ، وعندها مصبّ الخابور في الفرات ، وهي الآن في العراق (راجع : معجم البلدان : ج٤ ص٣٢٨) .