منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٠
د ـ اِستِغلالُ قَميصِ عُثمانَ
٣٩٣.تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة : كانَ أهلُ الشّامِ لَمّا قَدِمَ عَلَيهِمُ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ بِقَميصِ عُثمانَ الَّذي قُتِلَ فيهِ مُخَضَّبا بِدَمِهِ ، وبِأَصابِعِ نائِلَةَ زَوجَتِهِ مَقطوعَةً بِالبَراجِمِ ؛ إصبَعانِ مِنها ، وشَيءٌ مِنَ الكَفِّ ، وإصبَعانِ مَقطوعَتانِ مِن اُصولِهِما ، ونِصفُ الإِبهامِ ، وَضَعَ مُعاوِيَةُ القَميصَ عَلَى المِنبَرِ ، وكَتَبَ بِالخَبَرِ إلَى الأَجنادِ . وثابَ إلَيهِ النّاسُ ، وبَكَوا سَنَةً [١] وهُوَ عَلَى المِنبَرِ وَالأَصابِعُ مُعَلَّقَةٌ فيهِ ، وآلَى الرِّجالُ مِن أهلِ الشّامِ ألّا يَأتُوا النِّساءَ ، ولا يَمَسَّهُمُ الماءُ لِلغُسلِ إلّا مِنِ احتِلامٍ ، ولا يَناموا عَلَى الفُرُشِ حَتّى يَقتُلوا قَتَلَةَ عُثمانَ ، ومَن عَرَضَ دونَهُم بِشَيءٍ أو تَفنى أرواحُهُم . فَمكَثوا حَولَ القَميصِ سَنَةً ، وَالقَميصُ يوضَعُ كُلَّ يَومٍ عَلَى المِنبَرِ ويُجَلَّلُهُ أحيانا فَيُلبَسُهُ ، وعُلِّقَ في أردانِهِ أصابِعُ نائِلَةَ . [٢]
ه ـ المصالَحَةُ مَعَ الرُّومِ
٣٩٤.مروج الذهب : قَد كانَ مُعاوِيَةُ صالَحَ مَلِكَ الرُّومِ عَلى مالٍ يَحمِلُهُ إلَيهِ لِشُغلِهِ بِعَلِيٍّ . [٣]
و ـ الاِستِنصارُ مِن مَكَّةَ وَالمَدينَةِ
٣٩٥.وقعة صفّين عن زياد بن رستم : كَتَبَ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ إلى عَبدِ اللّه ِ بنِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ خاصَّةً ، وإلى سَعدِ بنِ أبي وَقّاصٍ ، ومُحَمَّدِ بنِ مَسلَمَةَ ، دونَ كِتابِهِ إلى أهلِ المَدينَةِ ، فَكانَ في كِتابِهِ إلَى ابنِ عُمَرَ : أمّا بَعدُ ؛ فَإِنَّهُ لَم يَكُن أحَدٌ مِن قُرَيشٍ أحَبَّ إلَيَّ أن يَجتَمِعَ عَلَيهِ الاُمَّةُ بَعدَ قَتلِ
[١] في الكامل في التاريخ : «فبكوا على القميص مدّة» ، وهو الأصحّ .[٢] تاريخ الطبري : ج٤ ص٥٦٢ .[٣] مروج الذهب : ج ٢ ص ٣٨٧ .