منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٢
٣٨٢.تاريخ الطبري ـ في ذِكرِ كِتابِ الإِمامِ إلى مُعاوِيَةَ وأبي مو ٠ في جارِكُم وَابنِكُم إذ كانَ مَقتَلُهُ شَنعاءَ شَيَّبَتِ الأَصداغَ وَاللَّمَما ٠ ٠ أعيَى المَسودُ بِها وَالسَّيِّدونَ فَلَم يوجَد لَها غَيرُنا مَولىً ولا حَكَما ٠ وجَعَلَ الجُهَنِيُّ كُلَّما تَنَجَّزَ الكِتابَ لَم يَزِدهُ عَلى هذِهِ الأَبياتِ ، حَتّى إذا كانَ الشَّهرُ الثّالِثُ مِن مَقتَلِ عُثمانَ في صَفَرٍ دَعا مُعاوِيَةُ بِرَجُلٍ مِن بَني عَبسٍ ثُمَّ أحَدِ بَني رَواحَةَ يُدعى قَبيصَةَ ، فَدَفَعَ إلَيهِ طوماراً مَختوماً عُنوانُهُ : مِن مُعاوِيَةَ إلى عَلِيٍّ ، فَقالَ : إذا دَخَلتَ المَدينَةَ فَاقبِض عَلى أسفَلِ الطّومارِ ، ثُمَّ أوصاهُ بِما يَقولُ ، وسَرَّحَ رَسولَ عَلِيٍّ . وخَرَجا فَقَدِمَا المَدينَةَ في رَبيعِ الأَوَّلِ لِغُرَّتِهِ ، فَلَمّا دَخَلَا المَدينَةَ رَفَعَ العَبسِيُّ الطّومارَ كَما أمَرَهُ ، وخَرَجَ النّاسُ يَنظُرونَ إلَيهِ ، فَتَفَرَّقوا إلى مَنازِلِهِم وقَد عَلِموا أنَّ مُعاوِيَةَ مُعتَرِضٌ ، ومَضى يَدخُلُ عَلى عَلِيٍّ ، فَدَفَعَ إلَيهِ الطّومارَ فَفَضَّ خاتَمَهُ فَلَم يَجِد في جَوفِهِ كِتابَةً ، فَقالَ لِلرَّسولِ : ما وَراءَكَ ؟ قال : آمِنٌ أنَا ؟ قالَ : نَعَم ؛ إنَّ الرُّسُلَ آمِنَةٌ لا تُقتَلُ . قالَ : وَرائي أنّي تَرَكتُ قَوماً لا يَرضَونَ إلّا بِالقَوَدِ . قالَ : مِمَّن ؟ قالَ : مِن خَيطِ نَفسِكَ ، وتَرَكتُ سِتّينَ ألفَ شَيخٍ يَبكي تَحتَ قَميصِ عُثمانَ وهُوَ مَنصوبٌ لَهُم قَد ألبَسوهُ مِنبَرَ دِمَشقَ . فَقالَ : مِنّي يَطلُبونَ دَمَ عُثمانَ ! أ لَستُ مَوتوراً كَتِرَةِ عُثمانَ ؟ !اللّهُمَّ إنّي أبرَأُ إلَيكَ مِن دَمِ عُثمانَ . [١]
ه ـ تَعيينُ الوالي لِلشّامِ وإرجاعُهُ
٣٨٣.تاريخ الطبري عن محمّد وطلحة : بَعَثَ عَلِيٌّ عُمّالَهُ عَلَى الأَمصارِ فَبَعَثَ . . . سَهلَ بنَ حُنَيفٍ عَلَى الشّامِ ، فَأَمّا سَهلٌ فَإِنَّهُ خَرَجَ حَتّى إذا كانَ بِتَبوكَ [٢] لَقِيَتهُ خَيلٌ ، فَقالوا : مَن أنتَ ؟ قالَ : أميرٌ . قالوا : عَلى أيِّ شَيءٍ ؟ قالَ : عَلَى الشّامِ ، قالوا : إن كانَ عُثمانُ بَعَثَكَ
[١] تاريخ الطبري : ج٤ ص٤٤٣ .[٢] تبوك ، منطقة في وسط الطريق الرابط بين المدينة ودمشق ، شمال غربيّ المدينة ، وجنوب دمشق .[٣] تاريخ الطبري : ج٤ ص٤٤٢ .