منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧١
٣٨٠.مروج الذهب عن ابن عبّاس : فَقُلتُ لَهُ : وَاللّه ِ ، لا اُداهِنُ في ديني ، ولا اُعطِي الرِّياءَ في أمري . قالَ : فَإِن كُنتَ قَد أبَيتَ فَانزِع مَن شِئتَ ، وَاترُك مُعاوِيَةَ ؛ فَإِنَّ لَهُ جُرأَةً وهُوَ في أهلِ الشّامِ مَسموعٌ مِنهُ ، ولَكَ حُجَّةٌ في إثباتِهِ ، فَقَد كانَ عُمَرُ وَلّاهُ الشّامَ كُلَّها . فَقُلتُ لَهُ : لا وَاللّه ِ ، لا أستَعمِلُ مُعاوِيَةَ يَومَينِ أبَدا . فَخَرَجَ مِن عِندي عَلى ما أشارَ بِهِ ، ثُمَّ عادَ ، فَقالَ : إنّي أشَرتُ عَلَيكَ بِما أشَرتُ بِهِ وأبَيتَ عَلَيَّ ، فَنَظَرتُ فِي الأَمرِ وإذا أنتَ مُصيبٌ لا يَنبَغي أن تَأخُذَ أمرَكَ بِخُدعَةٍ ، ولا يَكونَ فيهِ دُلسَةٌ . قالَ ابنُ عَبّاسٍ : فَقُلتُ لَهُ : أمّا أوَّلُ ما أشارَ بِهِ عَلَيكَ فَقَد نَصَحَكَ ، وأمَّا الآخِرُ فَقَد غَشَّكَ . [١]
ج ـ الإِمامُ عليه السلام يَدعو مُعاوِيَةَ إلَى البَيعَةِ
٣٨١.شرح نهج البلاغة : لَمّا بويِعَ عَلِِيٌّ عليه السلام كَتَبَ إلى مِعاوِيَةَ : أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ النّاس قَتَلوا عُثمانَ عَن غَيرِ مَشورَةٍ مِنّي ، وبايَعوني عَن مَشورَةٍ مِنهُم وَاجتِماعٍ ، فَإِذا أتاكَ كِتابي فَبايِع لي ، وأوفِد إلَيَّ أشرافَ أهلِ الشّامِ قِبَلَكَ . [٢]
د ـ سِياسَةُ مُعاوِيَةَ في جَوابِ الإِمامِ عليه السلام
٣٨٢.تاريخ الطبري ـ في ذِكرِ كِتابِ الإِمامِ إلى مُعاوِيَةَ وأبي مو: وكانَ رَسولُ أميرِ المُؤمِنينَ إلى مُعاوِيَةَ سَبرَةَ الجُهَنِيَّ ، فَقَدِمَ عَلَيهِ فَلَم يَكتُب مُعاوِيَةُ بِشَيءٍ ، ولَم يُجِبهُ ، ورَدَّ رَسولَهُ ، وجَعَلَ كُلَّما تَنَجَّزَ جَوابَهُ لَم يَزِد عَلى قَولِهِ : {٠ أدِم إدامَةَ حِصنٍ أوخَذا بِيَدي حَرباً ضَروساً تَشُبُّ الجَزلَ وَالضَّرَما ٠}
[١] مروج الذهب : ج٢ ص٣٦٤ .[٢] شرح نهج البلاغة : ج١ ص٢٣٠ .