منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩
٣٥١.الجمل : فَقالَت : اُقتُلوهُ قَتَلَهُ اللّه ُ ! وكانَت عِندَهَا امرَأَةٌ مِن أهلِ البَصرَةِ فَقالَت لَها : يا اُمّاه !أينَ يُذهَبُ بِكِ ؟ ! أ تَأمُرينَ بِقَتلِ عُثمانَ بنِ حُنَيفٍ ، وأخوهُ سَهلٌ خَليفَةٌ عَلَى المَدينَةِ ، ومَكانُهُ مِنَ الأَوسِ وَالخَزرَجِ ما قَد عَلِمتِ ! وَاللّه ِ ، لَئِن فَعَلتِ ذلِكَ لَتَكونَنَّ لَهُ صَولَةٌ بِالمَدينَةِ يُقتَلُ فيها ذَراري قُرَيشٍ . فَنابَ إلى عائِشَةَ رَأيُها وقالَت : لا تَقتُلوهُ ، ولكِنِ احبِسوهُ وضَيِّقوا عَلَيهِ حَتّى أرى رَأيي . فَحُبِسَ أيّاما، ثُمَّ بَدا لَهُم في حَبسِهِ ، وخافوا مِن أخيهِ أن يَحبِسَ مَشايِخَهُم بِالمَدينَةِ ويوقِعَ بِهِم ، فَتَرَكوا حَبسَهُ . [١]
ه ـ قَتلُ المُعارِضينَ
٣٥٢.تاريخ الطبري عن الزهري : قامَ طَلحَةُ وَالزُّبَيرُ خَطيبَينِ فَقالا : يا أهلَ البَصرَةِ !تَوبَةٌ بِحَوبَةٍ ، إنَّما أردَنا أن يُستَعتَبَ أميرُ المُؤمِنينَ عُثمانُ ، ولَم نُرِد قَتلَهُ ، فَغَلَبَ سُفَهاءُ النّاسِ الحُلَماءَ حَتّى قَتَلوهُ . فَقالَ النّاسُ لِطَلحَةَ : يا أبا مُحَمَّدٍ ، قَد كانَت كُتُبُكَ تَأتينا بِغَيرِ هذا ! فَقالَ الزُّبَيرُ : فَهَل جاءَكُم مِنّي كِتابٌ في شَأنِهِ ؟ ثُمَّ ذَكَرَ قَتلَ عُثمانَ وما أتى إلَيهِ، وأظهَرَ عَيبَ عَلِيٍّ . فَقامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن عَبدِ القَيسِ فَقالَ : أيُّهَا الرَّجُلُ ! أنصِت حَتّى نَتَكَلَّمَ ، فَقالَ عَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ : وما لَكَ ولِلكَلامِ ؟ فَقالَ العَبدِيُّ : يامَعشَرَ المُهاجِرينَ ، أنتُم أوَّلُ مَن أجابَ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، فَكانَ لَكُم بِذلِكَ فَضلٌ ، ثُمَّ دَخَلَ النّاسُ فِي الإِسلامِ كَما دَخَلتُم ، فَلَمّا تُوُفِّيَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بايَعتُم رَجُلاً مِنكُم ، وَاللّه ِ مَا استَأمَرتُمونا في شَيءٍ مِن ذلِكَ ، فَرَضينا وَاتَّبَعناكُم ، فَجَعَلَ اللّه ُ عَزَّ وجَلَّ لِلمُسلِمِينَ في إمارَتِهِ بَرَكَةً ، ثُمَّ ماتَ وَاستَخلَفَ عَلَيكُم رَجُلاً مِنكُم فَلَم تُشاوِرونا في
[١] الجمل : ص٢٨٤ .