منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦
٣٤٢.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كِتابٍ لَهُ إلى أهلِ الكوفَةِ عِندَ مَسيرِه عَزَّ وجَلَّ . [١]
د ـ اِلتِباسُ الأَمرِ عَلى مَن لا بَصيرَةَ لَهُ
٣٤٣.تاريخ اليعقوبي : وقالَ لَهُ [لِعَلِيٍّ عليه السلام ] الحارِثُ بنُ حَوطٍ الرّانِيُّ : أظَنُّ طَلحَةَ وَالزُّبَيرَ وعائِشَةَ اجتَمَعوا عَلى باطِلٍ ؟ فَقالَ : يا حارِثُ ! إنَّهُ مَلبوسٌ عَلَيكَ ، وإِنَّ الحَقَّ وَالباطِلَ لا يُعرَفانِ بِالنّاسِ ، ولكنِ اعرِفِ الحَقَّ تَعرِف أهلَهُ ، وَاعرِفِ الباطِلَ تَعرِفْ مَن أتاهُ . [٢]
١ / ٥
استنصار الإمام عليه السلام من أهل الكوفة
أ ـ كِتابُ الإِمامِ عليه السلام إلى أهلِ الكُوفَةِ مِنَ الرَّبَذَةِ
٣٤٤.تاريخ الطبري : عَن يَزيدَ الضَّخمِ قالَ : لَمّا أتى عَلِيّا الخَبَرُ وهُوَ بِالمَدينَةِ بِأَمرِ عائِشَةَ وطَلحَةَ وَالزُّبَيرِ أنَّهُم قَد تَوَجَّهوا نَحوَ العِراقِ ، خَرَجَ يُبادِرُ وهُوَ يَرجو أن يُدرِكَهُم ويَرُدَّهُم ، فَلَمَّا انتَهى إلَى الرَّبَذَةِ أتاهُ عَنهُم أنَّهُم قَد أمعَنوا [٣] ، فَأَقامَ بِالرَّبَذَةِ أيّاما ، وأتاهُ عَنِ القَومِ أنَّهُم يُريدونَ البَصرَةَ ، فَسُرِّيَ [٤] بِذلِكَ عَنهُ ، وقالَ : إنَّ أهلَ الكوفَةِ أشَدُّ إلَيَّ حُبّا ، وفيهِم رُؤوسُ العَرَبِ وأعلامُهُم ... . [و] عَن مُحَمَّدِ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي لَيلى عَن أبيهِ قالَ : كَتَبَ عَلِيٌّ إلى أهلِ الكوفَةِ : بِسمِ اللّه الرَّحمنِ الرَّحيمِ ، أمّا بَعدُ ؛ فَإِنِّي اختَرتُكُم والنُّزولَ بَينَ أظهُرِكُم لِما أعرِفُ مِن مَوَدَّتِكُم وحُبِّكُم للّه ِِ عَزَّ وجَلَّ ولِرَسولِهِ صلى الله عليه و آله ، فَمَن جاءَني ونَصَرَني فَقَد
[١] نهج البلاغة : الكتاب ١ .[٢] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢١٠ .[٣] أمعنوا في الطلب : أي جَدُّوا وأبعدوا (النهاية : ج٤ ص٣٤٤) .[٤] سُرِّي عنه : أي كُشف عنه الخوف (النهاية : ج٢ ص٣٦٥) .