منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٩
تولّى حكم المدينة سنة ٤٢ ه [١] ، وهو الذي حال دون دفن الإمام الحسن عليه السلام عند جدّه المصطفى صلى الله عليه و آله . [٢] تأمّر مروان على المسلمين بعد يزيد بن معاوية ، لكنّه لم يحكم أكثر من تسعة أو عشرة أشهر [٣] ، فتحقّق فيه كلام الإمام أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ؛ إذ كان قد شبّه قِصَرَ إمارته ب « لَعْقَةِ الكَلبِ أنفَهُ» [٤] ، ثمّ تسلّط أبناؤه من بعده ، فتأسّس الكيان المروانيّ الذي كان له دور خبيث سيّئ في تشويه المعارف الإسلاميّة ودمار المجتمع الإسلاميّ . هلك مروان سنة ٦٥ ه . [٥]
١ / ٣
تأهّب الناكثين للخروج على الإمام عليه السلام
أ ـ دَسائِسُ مُعاوِيَةَ
٣٣٣.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن خُطبَةٍ لَهُ قَبلَ حَربِ الجَمَلِ في شَأنِ: ويا عَجَبا لِاستِقامَتِهِما لِأَبي بَكرٍ وعُمَرَ وبَغيِهِما عَلَيَّ ! وهُما يَعلَمانِ أنّي لَستُ دونَ أحَدِهِما ، ولَو شِئتُ أن أقولَ لَقُلتُ . ولَقَد كانَ مُعاوِيَةُ كَتَبَ إلَيهِما مِنَ الشّامِ كِتابا يَخدَعُهُما فيهِ ، فَكَتَماهُ عَنّي ، وخَرَجا يوهِمانِ الطَّغامَ [٦] أنَّهُما يَطلُبانِ بِدَمِ عُثمانَ . [٧]
[١] الطبقات الكبرى : ج٥ ص٣٨ .[٢] تاريخ المدينة : ج١ ص١١٠ .[٣] تاريخ الطبري : ج٥ ص٦١١ .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ٧٣ .[٥] الطبقات الكبرى : ج٥ ص٤٣ .[٦] الطَّغام : من لا عقل له ولا معرفة . وقيل : هم أوغاد الناس وأراذلهم (النهاية : ج٣ ص١٢٨) .[٧] الجمل : ص٢٦٨ .