منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٨
لَعَنه رسول اللّه صلى الله عليه و آله وقال : «وَيلٌ لِاُمَّتي مِمّا في صُلبِ هذا» [١] . وعندما تقلّد عثمان أمر الخلافة ، أعاد عمّه وابن عمّه إلى المدينة ، وبالغ في إكرامهما [٢] وأغدق عليهما الأموال [٣] وفسح المجال لمروان أن يتدخّل في شؤون الخلافة ؛ فأصبح كاتبه ، بل منظّر حكومته حقّا . لا ريب في أنّ ركون عثمان إلى مروان ، وطاعته طاعةً مطلقة كان لها دور مهمّ في قتله [٤] . وكان مروان غِرّا لا حظّ له من آداب الإسلام في المعاشرة ؛ لأنّه كان يعيش خارج المدينة منذ طفولته بوصفه طريدَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله . وجُرح أثناء دفاعه عن عثمان [٥] ، وضرب على قفاه فقُطع أحد علباويه ، فعاش بعد ذلك أوقص [٦] ، وكان يلقّب «خيط باطل» لدقّة عنقه [٧] ثمّ فرّ بعد مقتل عثمان إلى مكّة ، ولحق بالمتمرّدين ؛ أي أصحاب الجمل . [٨] وكان على الميمنة في حرب الجمل ، وله فيها دور ماكر . وقَتل في مَعْمعتها طلحةَ ؛ لأنّه كان يحسبهُ قاتلَ عثمان [٩] ، وجُرح في الحرب [١٠] ، بيد أنّ الإمام عليه السلام عفا عنه [١١] ، ثمّ التحق بمعاوية [١٢] ، واشترك معه في حرب صفّين . [١٣]
[١] اُسد الغابة : ج٢ ص٤٩ الرقم١٢١٧ .[٢] تاريخ اليعقوبي : ج٢ ص١٦٤ و ص١٦٦ .[٣] أنساب الأشراف : ج٦ ص١٣٣ و ص١٣٦ .[٤] تاريخ الطبري : ج٤ ص٣٦٢ و ٣٦٣ .[٥] الطبقات الكبرى : ج٥ ص٣٧ .[٦] الوَقْص : قصر في العنق كأنّه ردّ في جوف الصدر (المحيط في اللغة : ج٥ ص٤٦٧) .[٧] اُسد الغابة : ج٥ ص١٤٠ الرقم٤٨٤٨ .[٨] الإمامة والسياسة : ج١ ص٧٣ .[٩] الطبقات الكبرى : ج٣ ص٢٢٣ .[١٠] الطبقات الكبرى : ج٥ ص٣٨ .[١١] نهج البلاغة : صدر الخطبة ٧٣ .[١٢] أنساب الأشراف : ج٣ ص٥٨ .[١٣] الإصابة : ج٦ ص٢٠٤ الرقم٨٣٣٧ .