منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٢
الحلبة بعد مقتل طلحة والزبير . مع هذا كلّه ، أرجعها الإمام عليه السلام إلى المدينة باحترامٍ تامّ . واصلت عداءها للإمام عليه السلام على الرغم من إصحارها بالندم مرارا على ما فرّطت في جنبه يوم الجمل . أظهرت سرورها بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام [١] ، وسجدت لذلك شكرا [٢] ! وحالت دون دفن الإمام الحسن عليه السلام عند جدّه رسول اللّه صلى الله عليه و آله . [٣] ماتت سنة سبع وخمسين أو ثمانٍ وخمسين من الهجرة . [٤]
ب ـ طَلحَةُ بنُ عُبَيدِ اللّه ِ
أحد السابقين إلى الإسلام [٥] ، ومن كبار الصحابة . آخى الزبيرَ قبل الهجرة [٦] . كان تاجرا ، وعندما وقعت معركة بدر كان قد ذهب في تجارة إلى الشام . [٧] أثنى عليه أهل السُّنّة ، وعَدُّوه من العشرة المبشَّرة . [٨] كان الخلفاء يحترمونه بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه و آله . اختاره عمر في الشورى السداسيّة ، لكنّه اعتزل لمصلحة عثمان . كان في غاية الدهاء والسياسة . حصل على ثروة طائلة في عصر عثمان ؛ بسبب الأموال التي كان قد أعطاها إيّاه بلا حساب . وَهَبه عثمان مرّةً دَيْنا كان عليه بلغ خمسين ألف درهم ، وقال له : معونةً على
[١] الطبقات الكبرى : ج٣ ص٤٠ .[٢] الجمل : ص١٥٩ .[٣] تاريخ اليعقوبي : ج٢ ص٢٢٥ .[٤] تهذيب الكمال: ج٣٥ ص٢٣٥ الرقم ٧٨٨٥ .[٥] الإصابة : ج٣ ص٤٣٠ الرقم ٤٢٨٥ .[٦] تهذيب الكمال : ج١٣ ص٤١٥ الرقم٢٩٧٥ .[٧] الاستيعاب : ج٢ ص٣١٧ الرقم ١٢٨٩ .[٨] تهذيب الكمال : ج١٣ ص٤١٢ الرقم ٢٩٧٥ .