منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١١
احترامها ؛ فبرز الخلاف بينهما [١] إلى درجة أنّها كانت تحرّض الناس على قتله بقولها : اقتلوا نعثلاً فقد كفر [٢] ! وحين حاصر الثوّار عثمان ذهبت إلى مكّة ، وظلّت فيها إلى أن قُتِل . وعندما قُتل عثمان ، كانت تتطلّع إلى خلافة طلحة [٣] والزبير . [٤] ولمّا تناهى إلى سمعها استخلاف أمير المؤمنين عليه السلام رجعت من منتصف الطريق إلى مكّة ، ونادت بظُلامة عثمان مطالبة بثأره . [٥] وعلى الرغم من أنّ موقفها من قتل عثمان كان واضحا للناس ؛ ومنهم من كان يذكّرها به ، بَيْدَ أنّهم كانوا يحترمونها ويسمعون كلامها ؛ إجلالاً لرسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ولاُمومتها المؤمنين . كانت خطيبة وأديبة [٦] ؛ وملمّة إلماما تامّا بسجايا العرب ، وتعرف مواطن ضعفهم ، لذا كانت قادرة على تحريضهم . [٧] وكان طلحة والزبير يعلمان أنّ الطريق الوحيد للنصر وتسلّم الخلافة هو تعبئة الناس بواسطة عائشة ؛ فلم يضيّعا هذه الفرصة . كانت عائشة تجاهر بعدائها للإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وتذكر أنّ بينها وبينه ما يكون بين المرأة وبين أحمائها . [٨] ولولا وجاهتها لما استطاع طلحة والزبير تعبئة الناس للحرب . وكانت فارسة
[١] أنساب الأشراف : ج٦ ص١٤٤ .[٢] تاريخ الطبري : ج٤ ص٤٥٩ .[٣] أنساب الأشراف : ج٦ ص٢١٢ .[٤] الجمل : ص٢٣١ .[٥] تاريخ الطبري : ج٤ ص٤٥٨ و ٤٥٩ .[٦] سنن الترمذي : ج٥ ص٧٠٥ ح٣٨٨٤ .[٧] تاريخ الطبري : ج٤ ص٥١٦ .[٨] تاريخ الطبري : ج٤ ص٥٤٤ .