منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٦
وَاخذُل مَن خَذَلَهُ» [١] . وهذا في الرواية أشهر من أن يحتاج معه إلى جمع السند له ، وهو أيضا مسلّم عند نقلة الأخبار . وقوله صلى الله عليه و آله لعليّ عليه السلام : «قاتَلَ اللّه ُ مَن قاتَلَكَ ، وعادَى اللّه ُ مَن عاداكَ» [٢] . والخبر بذلك مشهورٌ وعند أهل الرواية معروفٌ مذكور . ومن ذلك : قوله صلى الله عليه و آله : «مَن آذى عَلِيّا فَقَد آذاني ، ومَن آذاني فَقَد آذَى اللّه َ تَعالى» [٣] . فَحكمَ أنّ الأذى له عليه السلام أذى اللّه ، والأذى للّه جلّ اسمه هلاك مخرج عن الإيمان ، قال اللّه عزّ وجلّ : «إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِى الدُّنْيَا وَ الْأَخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا» . [٤] وأمثال ما أثبتناه ـ من هذه الأخبار في معانيها الدالّة على صواب أمير المؤمنين عليه السلام وخطأ مخالفيه ـ كثيرة ، إن عملنا على إيراد جميعها ، طال به الكتاب وانتشر به الخطاب ، وفيما أثبتناه منه للحقّ كفاية للغرض الذي نأمله ، إن شاء اللّه تعالى . [٥] أقول : راجع كلام ابن أبي الحديد في أنّ الإمامة بعد النبيّ صلى الله عليه و آله حقّ الإمام عليّ عليه السلام وأنّه لو سلّ سيفه لحكمنا بهلاك كلّ من خالفه ؛ لأنّه قد ثبت عنه في الأخبار الصحيحة أنّه قال : «عَلِيٌّ مَعَ الحَقِّ ، وَالحَقُّ مَعَ عَلِيٍّ يَدورُ حَيثُما دارَ» ، وقال له غير مرّة : «حَربُكَ حَربي، وسِلمُكَ سِلمي» . [٦]
[١] مسند ابن حنبل : ج١ ص٢٥٤ ح٩٦٤ .[٢] الكافئة : ص٣٦ ح٣٧ .[٣] ذخائر العقبى : ص١٢٢ .[٤] الأحزاب : ٥٧ .[٥] الجمل : ص٧٩ و ٨٢ .[٦] شرح نهج البلاغة : ج٢ ص٢٩٧ .