منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٩
٢٩٦.الإمام عليّ عليه السلام : مِنهُ وجاءَ بِما يَدُلُّ عَلَيهِ فَلا سَبيلَ لَكُم عَلَيهِ حَتّى يُبلِغَ رَسالاتِهِ ويَرجِعَ إلى أصحابِهِ ، وإن لَم تَجِدوا عَلى قَولِهِ دَليلاً فَلا تَقبَلوا مِنهُ . [١]
٣ . إقامَةُ الحُجَّةِ قَبلَ الحَربِ
٢٩٧.السنن الكبرى عن البَراءِ بن عازِب : بَعَثَني عَلِيٌّ رضى الله عنه إلَى النَّهرِ إلَى الخَوارِجِ ، فَدَعَوتُهُم ثَلاثا قَبلَ أن نُقاتِلَهُم . [٢]
٤ . الدُّعاءُ إذا أرادَ القِتالَ
٢٩٨.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ عليه السلام كانَ إذا أرادَ القِتالَ قالَ هذِهِ الدَّعَواتِ: اللّهُمَّ إنَّكَ أعلَمتَ سَبيلاً مِن سُبُلِكَ ، جَعَلتَ فيهِ رِضاكَ ، وَنَدبتَ إلَيهِ أولِياءَكَ ، وجَعَلتَهُ أشرَفَ سُبُلِكَ عِندَك ثَوابا ، وأكرَمَها لَدَيكَ مَآبا ، وأحَبَّها إلَيكَ مَسلَكا ، ثُمَّ اشتَرَيتَ فيهِ مِنَ المُؤمِنينَ أنفُسَهُم وأموالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللّه ِ فَيَقتُلونَ ويُقتَلونَ وَعدا عَلَيكَ حَقّا ، فَاجعَلني مِمَّنِ اشتَرى فيهِ مِنكَ نَفسَهُ ثُمَّ وَفى لَكَ بِبَيعِهِ الَّذي بايَعَكَ عَلَيهِ ، غَيرَ ناكِثٍ ولا ناقِضٍ عَهدا ، ولا مُبَدِّلاً تَبديلاً ، بَلِ استيجابا لِمَحَبَّتِكَ ، وتَقَرُّبا بِهِ إلَيكَ ، فَاجعَلهُ خاتِمَةَ عَمَلي ، وصَيِّر فيهِ فَناءَ عُمُري ، وَارزُقني فيهِ لَكَ وبِهِ [٣] مَشهدا توجِبُ لي بِهِ مِنكَ الرِّضا ، وتَحُطُّ بِهِ عَنِّي الخَطايا ، وتَجعَلُني فِي الأَحياءِ المَرزوقينَ بِأَيدِي العُداةِ وَالعُصاةِ ، تَحتَ لِواءِ الحَقِّ ورايَةِ الهُدى ، ماضِيا عَلى نُصرَتِهِم قُدُما ، غَيرَ مُوَلٍّ دُبُرا ، ولا مُحدِثٍ شَكّا ، اللّهُمَّ وأعوذُ بِكَ عِندَ ذلِكَ مِنَ الجُبنِ عِندَ مَوارِدِ الأَهوالِ ، ومِنَ الضَّعفِ عِندَ مُساوَرَةِ [٤] الأَبطالِ ، ومِنَ الذَّنبِ المُحبِطِ لِلأَعمالِ ، فَاُحجِمَ
[١] دعائم الإسلام : ج١ ص٣٧٦ .[٢] السنن الكبرى : ج٨ ص٣٠٩ ح١٦٧٣٩ .[٣] قوله عليه السلام : «وبه مشهدا» عطف على «فيه» ، ولعلّه زيد من النسّاخ أو صُحّف (مرآة العقول : ج١٨ ص٣٨٤) . وفي تهذيب الأحكام : «وارزقني فيه لك وبك مشهدا» ولعلّه أصوب .[٤] ساوَرَه مساوَرَة وسِوارا : واثَبَه ، والإنسان يُساوِر إنسانا : إذا تناول رأسه (لسان العرب : ج٤ ص٣٨٥) .