منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦
٢٠٠.الغارات ـ في ذِكرِ النَّجاشِي الشّاعِرِ ـ بِالكوفَةِ ، فَحَدَّهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام ، فَغَضِبَ ولَحِقَ بِمُعاوِيَةَ وهَجا عَلِيّا عليه السلام . . . لَمّا حَدَّ عَلِيٌّ عليه السلام النَّجاشِيَّ غَضِبَ لِذلِكَ مَن كانَ مَعَ عَلِيٍّ مِنَ اليَمانِيَّةِ ، وكانَ أخَصُّهُم بِهِ طارِقَ بنَ عَبدِ اللّه ِ بنِ كَعبِ بنِ اُسامَةَ النَّهدِيَّ ، فَدَخَلَ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، ما كُنّا نَرى أنَّ أهلَ المَعصِيَةِ وَالطّاعَةِ وأهلَ الفُرقَةِ والجَماعَةِ عِندَ وُلاةِ العَدلِ ومَعادِنِ الفَضلِ سِيّانِ فِي الجَزاءِ ، حَتّى رَأَيتُ ما كانَ مِن صَنيعِكَ بِأَخِي الحارِثِ ، فَأَوغَرتَ صُدورَنا ، وشَتَّتَّ اُمورَنا ، وحَمَلتَنا عَلَى الجادَّةِ التَّي كُنّا نَرى أنَّ سَبيلَ مَن رَكِبَها النّارُ . فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : «وَ إِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَا عَلَى الْخَـشِعِينَ» [١] ، يا أخا بَني نَهدٍ ، وهَل هُوَ إلّا رَجُلٌ مِنَ المُسلِمينَ انتَهَكَ حُرمَةَ مَن حَرَّمَ اللّه ُ فَأَقَمنا عَلَيهِ حَدّا كانَ كَفّارَتَهُ ، إنَّ اللّه َ تَعالى يَقولُ : «وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَـئانُ قَوْمٍ عَلَى أَلَا تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى» [٢] . [٣]
د ـ عَدَمُ المُداهَنَةِ
٢٠١.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : اِرفَعوا ألسِنَتَكُم عَن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، فَإِنَّهُ خَشِنٌ في ذاتِ اللّه ِ عَزَّ وجَلَّ ، غَيرُ مُداهِنٍ في دينِهِ . [٤]
٢٠٢.حلية الأولياء عن عبد الواحد الدمشقي : نادى حَوشَبٌ الخَيرِيُّ عَلِيّا يَومَ صِفّينَ ، فَقالَ : اِنصَرِف عَنّا يَابنَ أبي طالِبٍ ، فَإِنّا نَنشُدُكَ اللّه َ في دِمائِنا ودَمِكَ ، نُخَلّي بَينَكَ وبَينَ عِراقِك ، وتُخَلّي بَينَنا وبَينَ شامِنا ، وتَحقِنُ دِماءَ المُسلِمينَ . فَقالَ عَلِيٌّ : هَيهاتَ يابنَ اُمِّ ظَليمٍ ! وَاللّه ِ لَو عَلِمتُ أنَّ المُداهَنَةَ تَسَعُني في دينِ اللّه ِ
[١] البقرة : ٤٥ .[٢] المائدة : ٨ .[٣] الغارات : ج٢ ص٥٣٣ و ص٥٣٩ .[٤] الإرشاد : ج١ ص١٧٣ .