منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٨
١٨٩.الكامل في التاريخ : حَبيبُ بنُ ذُؤَيبٍ فَقالَ : إنّا للّه ِِ ! أوَّلُ مَن بَدَأَ بِالبَيعَةِ يَدٌ شَلّاءُ ، لا يَتِمُّ هذَا الأَمرُ ! وبايَعَهُ الزُّبَيرُ . وقالَ لَهُما عَلِيٌّ : إن أحببَتُما أن تُبايِعاني ، وإن أحبَبتُما بايَعتُكُما ! فَقالا : بَل نُبايِعُكَ . [١]
و ـ بَيعَةُ عامَّةِ النّاسِ
١٩٠.الإمام عليّ عليه السلام ـ في وَصفِ بَيعَتِهِ ـ: بَسَطتُم يَدي فَكَفَفتُها ، ومَدَدتُموها فَقَبَضتُها ، ثُمَّ تَداكَكتُم عَلَيَّ تَداكَّ الإِبِلِ الهيمِ عَلى حِياضِها يَومَ وِردِها ، حَتَّى انقَطَعَتِ النَّعلُ ، وسَقَطَ الرِّداءُ ، ووُطِئَ الضَّعيفُ ، وبَلَغَ مِن سُرورِ النّاسِ بِبَيعَتِهِم إيّايَ أنِ ابتَهَجَ بِهَا الصَّغيرُ ، وهَدَجَ إلَيهَا الكَبيرُ ، وتَحامَلَ نَحوَها العَليلُ ، وحَسَرَت إلَيهَا الكِعابُ . [٢]
١٩١.الطبقات الكبرى : لَمّا قُتِلَ عُثمانُ يَومَ الجُمُعَةِ لِثمانِيَ عَشَرَةَ لَيلَةً مَضَت مِن ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ خَمسٍ وثَلاثينَ ، وبويِعَ لِعَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ؛ بِالمَدينَةِ الغَدَ مِن يَومَ قُتِلَ عُثمانُ ، بِالخِلافَةِ ، بايَعَهُ طَلحَةُ ، وَالزُّبَيرُ ، وسَعدُ بنُ أبي وَقّاصٍ ، وسَعيدُ بنُ زَيدِ بنِ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ ، وعَمّارُ بنُ ياسِرٍ ، واُسامَةُ بنُ زَيدٍ ، وسَهلُ بنُ حُنَيفٍ ، وأبو أيّوبَ الأَنصاريُّ ، ومُحَمَّدُ بنُ مَسلَمَةَ ، وزَيدُ بنُ ثابِتٍ ، وخُزَيمَةُ بنُ ثابِتٍ ، وجَميعُ مَن كانَ بِالمَدينَةِ مِن أصحابِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وغَيرُهُم . [٣]
ز ـ مَن تَخَلَّفَ عَن بَيعَتِهِ
كانت بيعة الإمام عليه السلام عامّة شاملة ، وقد اشترك فيها جميع المهاجرين والأنصار [٤] ، وتمام من كان في المدينة . وقد بايع الجميع عن اختيار كامل ، وحرّية تامّة . ثمّ بايعه
[١] ما بين المعقوفين إضافة يقتضيها السياق .[٢] الكامل في التاريخ : ج٢ ص٣٠٢ .[٣] نهج البلاغة : الخطبة ٢٢٩ .[٤] الطبقات الكبرى : ج٣ ص٣١ .[٥] تاريخ دمشق : ج٤٢ ص٤٣٧ .[٦] الفتوح : ج٢ ص٤٣٩ .[٧] الكامل للمبرّد : ج١ ص٤٢٨ .[٨] العقد الفريد : ج٣ ص٣١١ .[٩] الإرشاد : ج١ ص٢٤٣ .[١٠] المستدرك على الصحيحين : ج٣ ص١٢٤ ح١٢٧ .[١١] شرح نهج البلاغة : ج٤ ص٩ و١٠ .[١٢] أراد مروان أن يبايع الإمام بعد الانكسار في حرب الجمل ، لكنّ الإمام ردّ ذلك ، وقال في ردّه : «أوَلم يبايعني بعد قتل عثمان ؟ لا حاجة لي في بيعته ، إنّها كفّ يهوديّة» (نهج البلاغة : الخطبة ٧٣ ) .