منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠
بِشدَّتِكَ» .
٥ . أخلاق الحرب
تتمثّل واحدة من النقاط الغنيّة بالدروس في السياسة الحربيّة للنظام العلوي ، بموضوع أخلاق الحرب ، حيث يمكن إجمال اُصول الأخلاق الحربيّة من المنظار العلوي ، بالنقاط التالية :
أ ـ تجنّب الحرب وعدم البدء بالقتال
تأتي هذه السياسة تأكيداً على جنوح الإسلام العلوي إلى السلم ومناهضة النزعة الحربيّة . ففي جميع الحروب الَّتي اندلعت على عهد الإمام أمير المؤمنين ، كان عليه السلام ينهى جيشه عن مبادأة القوم بالقتال ، ويوصيه بعدم مباشرة القتال حَتّى يبدأ العدوّ بذلك . عن جندب الأزدي أنّه قال : إنّ علياً كان يأمرنا في كلّ موطن لقينا فيه معه عدوّاً ، فيقول : «لا تُقاتِلُوا القَومَ حَتّى يَبدَؤوكُم ؛ فَأَنتُم بِحَمدِ اللّه ِ عَزَّوجَلَّ عَلى حُجَّةٍ ، وتَركُكُم إيّاهُم حَتّى يَبدَؤوكُم حُجَّةٌ اُخرى لَكُم» .
ب ـ عدم الدعوة إلى المبارزة
في اتّجاه ترسيخ سياسة مناهضة النزعة الحربيّة ، كان الإمام ينهى المقاتلين معه عن الدعوة إلى المبارزة ، أمّا إذا دعا إليها العدوّ فتلزم إجابته .
ج ـ الحصانة السياسيّة لرُسل العدوّ
تتمثّل واحدة من مبادئ السياسة الدوليّة للإسلام بمبدأ الحصانة السياسيّة لممثّلي البلدان الأجنبيّة ، ولرُسُل العدوّ أيضاً . لقد كان الإمام عليّ عليه السلام يحثّ جيشه على التزام هذا النهج بشكل جدّي ، ويدعوهم إلى التلبّث في الموارد المشكوكة ، فإذا ما