منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨
أنّ اثنين زائد اثنين يساوي خمسة ، أو أنّ جميع هذه الصلاحيّات قد فُوّضت إليه من قِبل اللّه ! أمّا القائد السياسي الَّذي يُغضي عن مثل هذه الدوافع ويهملها ، فهو لا يحظى عادة بتأييد الجماهير المستضعفة وحمايتها . وبذلك يدخل علم نفس القوى المحرّكة للجمهور كجزءٍ من أهمّ أجزاء إعداد القادة السياسييّن الناجحين ، وكشرط في طليعة شروط تأهيلهم وتربيتهم» . [١] يُضيف : «إنّ أكثر القادة السياسييّن إنّما يغنمون مناصبهم من خلال إقناع قطّاع واسع من الجمهور بأنّهم يتحلّون بتطلّعات إنسانيّة ، حيث صار واضحاً أنّ مثل هذا الاعتقاد يلقى قبولاً سريعاً ، إثر وجود حالة الغليان والحماس . إنّ غَلّ الأفراد ورسفهم بالقيود ، ثمّ ممارسة إلقاء الكلام والخطابة العامّة ، والتوسّل بالعقوبات غير القانونيّة ، واللجوء إلى الحرب هي مراحل لتكوين حالة الحِراك الجماعي ومدّ الهياج العام وتوسعته . أعتقد أنّ أنصار الفكر غير المنطقي يجدون فرصة أفضل في الحفاظ على حالة الهياج العام عند الأفراد ، بُغية استغلالهم وخداعهم» . [٢] إنّ ما جاء في هذا التحليل السياسي حيال القيادة السياسيّة للمجتمع يتطابق بالكامل مع تفسير السياسة ومعناها في المدرسة الاُمويّة ؛ فمعاوية ؛ مؤسِّس هذه المدرسة في تأريخ الإسلام ، تحرّك على هذا الأساس ، ومن خلال شعار «المُلك عقيم» [٣] بحيث كان على اُهبة الاستعداد لممارسة أيّ شيء من أجل بلوغ السلطة والدفاع عنها .
[١] منتخبات أفكار راسل (بالفارسيّة) : ص٢ ـ ٣ .[٢] منتخبات أفكار راسل (بالفارسيّة) : ص٢٢٢ .[٣] الأمالي للصدوق : ص١٣٢ ح١٢٥ .