منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٨
٦ . عبد الرحمن بن عُدَيس
من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ومن المبايعين تحت الشجرة . [١] وشارك في هذه الوقائع أيضا رجال صالحون من ذوي الشخصيّات البارزة كمالك الأشتر ، ومحمّد بن أبي بكر ، ومحمّد بن أبي حذيفة ، وحكيم بن جبلّة و . . . وكان لهم فيها دور فاعل . يتبيّن من خلال التأمّل في هذه الشخصيّات وفي كلماتهم وشعاراتهم أنّ هذه الحركة كانت ذات أبعاد واسعة . وانطلاقا من الحضور الجادّ للصحابة في هذه الحادثة ؛ حيث يمكن النظر إلى مشاركتهم هذه على أنّها بمثابة توجيه للجماهير المؤمنة ؛ يمكن تسمية الثورة على عثمان باسم «ثورة الصحابة» . جاء في تاريخ الطبري : «لَمّا رَأَى النّاسُ ما صَنَعَ عُثمانُ ، كَتَبَ مَن بِالمَدينَةِ مِن أصحابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله إلى مَن بِالآفاقِ مِنهُم . . . أنَّ دينَ مُحَمَّدٍ قَد اُفسِدَ» . [٢]
ب ـ الاستغلاليون
ولم يغب عن تلك الحشود الغفيرة بعض محترفي السياسة ، فركبوا أمواج الاعتراض أو ساعدوا على توسيع مداها طمعا في نيل مكانة أفضل . ومن الطبيعي أنّ أمثال هؤلاء الأشخاص لم يكونوا يُدركون أوضاع النّاس وما كانوا يأبهون لها ، ولكنّهم : ١ . كانوا يشعرون وكأنّهم نُحُّوا إلى الوراء في ظلّ الامتيازات والمناصب الَّتي منحها عثمان لأقاربه .
[١] الإصابة : ج٤ ص٢٨١ الرقم ٥١٧٩ .[٢] تاريخ الطبري : ج٤ ص٣٦٧.