منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥
أثَرِ المَرأَةِ ، فَوُجِدَت قَد رُجِمَت وماتَت . وَاعتَرَفَ الرَّجُلُ بِالوَلَدِ» . [١] وأشار الطبري في تاريخه إلى بعض من تلك العوامل ، متجاهلاً العوامل الاُخرى ، قائلاً : «قد ذَكَرنا كَثيرا مِنَ الأَسبابِ الَّتي ذَكَرَ قاتِلوهُ أنَّهُم جَعَلوها ذَريعَةً إلى قَتلِهِ ، فَأَعرَضنا عَن ذِكرِ كَثيرٍ مِنها لِعِلَلٍ دَعَت إلَى الإِعراضِ عَنها» . [٢] كان الكلام إلى الآن يدور حول أسباب الثورة على عثمان . بَيد أنّ النكتة الأكثر أهمّية هي دراسة ماهيّة الأفراد والفصائل المشاركة في الثورة . من الواضح أنّ الَّذين شاركوا في تلك الواقعة لم يكونوا كلّهم على هدف واحد ، وكان لبعضهم غايات اُخرى تختلف عن غايات الآخرين . ولكن يمكن على العموم تلخيص العوامل المشتركة بينهم بما يلي :
أ ـ الناقمون والثائرون العارفون بالسُّنّة
شاركت في هذه الحركة شخصيّات بارزة من الصحابة والمؤمنين المخلصين . والحقيقة هي أنّ حشود هائلة من الجماهير الثوريّة كانت تتحرّك بزعامتهم ، وهذه الشخصيّات ليست من النوع الَّذي يمكن التشكيك بإخلاصها وصدقها ورسوخ عقيدتها . ونشير فيما يلي إلى بعض هذه الشخصيّات كالآتي :
١ . عمّار بن ياسر
كان عمّار من المسلمين الأوائل ومن المجاهدين الأشدّاء . وقد اعتبره رسول اللّه صلى الله عليه و آله
[١] تاريخ اليعقوبي : ج٢ ص١٧٣ .[٢] تاريخ الطبري : ج٤ ص٣٦٥ ، الكامل في التاريخ : ج٢ ص٢٨٦ نحوه .