منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٨
١٦٧.الطبقات الكبرى عن عمرو بن ميمون : ثُمَّ دَعا عُثمانَ فَقالَ : يا عُثمانُ ، لَعَلَّ هؤُلاءِ القَومَ يَعرِفونَ لَكَ صِهرَكَ مِن رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وسِنَّكَ وشَرَفَكَ ، فَإِن وَليتَ هذَا الأَمرَ فَاتَّقِ اللّه َ ، ولا تَحمِلَنَّ بَني أبي مُعَيطٍ عَلى رِقابِ النّاسِ ! ثُمَّ قالَ : اُدعوا لي صُهَيبا ، فَدُعِيَ ، فَقالَ : صَلِّ بِالنّاسِ ثَلاثا ، وَليَخلُ هؤُلاءِ القَومُ في بَيتٍ ، فَإِذَا اجتَمَعوا عَلى رَجُلٍ ، فَمَن خالَفَهُم فَاضرِبوا رَأسَهُ . فَلَمّا خَرَجوا مِن عِندِ عُمَرَ ، قالَ عُمَرُ : لو وَلَّوها الأَجلَحَ [١] سَلَكَ بِهِمُ الطَّريقَ ! فَقالَ لَهُ ابنُ عُمَرَ : فَما يَمنَعُكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ : أكرَهُ أن أتَحَمَّلَها حَيّا ومَيِّتا . [٢]
ج ـ مَعلومِيَّةُ نَتيجَةِ الشّورى قَبلَ المَشورَةِ
١٦٨.تاريخ الطبري : قالَ عَلِيٌّ لِقَومٍ كانوا مَعَهُ مِن بَني هاشِمٍ : إن اُطيعَ فيكُم قَومُكُم لَم تُؤَمَّروا أبَدا . وتَلَقّاهُ العَبّاسُ فَقالَ : عُدِلَت عَنّا ! فَقالَ : وما عِلمُكَ ؟ قالَ : قُرِنَ بي عُثمانُ ، وقالَ : كونوا مَعَ الأَكثَرِ ، فَإِن رَضِيَ رَجُلان رَجُلاً ، ورَجُلانِ رَجُلاً ، فكونوا مَعَ الَّذينَ فيهِم عَبدُ الرَّحمنِ بنُ عَوفٍ ، فَسَعدٌ لا يُخالِفُ ابنَ عَمِّهِ عَبدَ الرَّحمنِ ، وعَبدُ الرَّحمنِ صِهرُ عُثمانَ ؛ لا يَختَلِفونَ ، فَيُوَلّيها عَبدُ الرَّحمنِ عُثمانَ أو يُوَلّيها عُثمانُ عَبدَ الرَّحمنِ ، فَلَو كانَ الآخَرانِ مَعي لَم يَنفَعاني . [٣]
د ـ مَوقِفُ الإِمامِ عليه السلام مِن قَرارِ الشّورى
١٦٩.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كَلامٍ لَهُ لَمّا عَزَموا عَلى بَيعَةِ عُثم: لَقَد عَلِمتُم أنّي أحَقُّ النّاسِ بِها مِن غَيري ، ووَاللّه ِ لَاُسلِمَنَّ ما سَلِمَت اُمورُ المُسلِمينَ ، ولَم يَكُن فيها جَورٌ إلّا عَلَيَّ خاصَّةً ؛ اِلتِماسا لِأَجرِ ذلِكَ وفَضلِهِ ، وزُهدا فيما تَنافَستُموهُ مِن زُخرُفِهِ وزِبرِجِهِ . [٤]
[١] هو الَّذي انحَسَر الشَّعَر عن جانبَيْ رأسه (النهاية : ج١ ص٢٨٤) .[٢] الطبقات الكبرى : ج٣ ص٣٤٠ .[٣] تاريخ الطبري : ج ٤ ص ٢٢٩ .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ٧٤ .