منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨
بجلال هذا اليوم لو كان عند اليهود . ففي الخبر عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطّاب ، قوله : إنَّ رَجُلاً مِنَ اليَهودِ قالَ لَهُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، آيَةٌ في كِتابِكُم تَقرَؤونَها ، لَو عَلَينا مَعشَرَ اليَهودِ نَزَلَت لَاتَّخَذنا ذلِكَ اليَومَ عيداً ! قالَ : أيُّ آيَةٍ ؟ قالَ : «الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ . . .» . [١] ينبغي الآن أن نُطلّ على تاريخ الإسلام لننظر أيّ يوم هذا اليوم المصيري الذي يحمل تلك الخصائص الأربعة ؟ وهو الى ذلك جدير أن يحتفي به المجتمع الإسلامي وتتّخذه الاُمّة عيداً ! كثيرة هي الاحتمالات التي سيقت لتحديد ذلك اليوم ، بيد أنّها في الغالب لا تستند الى وثائق تاريخيّة أو الى نصوص حديثيّة ، وبذلك ننأى عن عرضها في هذا المجال [٢] . تبقى هناك فرضيّـتان تستند كلّ واحدة منهما إلى مجموعة من النصوص التاريخيّة والحديثيّة التي تعود إلى الشيعة والسنّة . والمطلوب دراسة هاتين المجموعتين من النصوص لننظر فيما إذا كانت متعارضة فيما بينها ، أم هناك وجه للجمع بينهما . والفرضيّتان هما :
١ . يوم غدير خمّ
في أحاديث الشيعة أخبار كثيرة تحدّد موضوع الآية بنصب النبيّ صلى الله عليه و آله للإمام عليّ عليه السلام قائداً للاُمّة من بعده ، من دون أن تُشير إلى ذكر يوم الغدير أو أيّ يوم آخر غيره . بيد
[١] صحيح البخاري : ج١ ص٢٥ ح٤٥ .[٢] راجع : كتب التفسير في ظلال الآية الكريمة .