منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٧
بحث حول حديث المنزلة
إنّ حديث المنزلة الذي نقلناه بصور متنوّعة يمثّل فضيلة من الفضائل العلويّه الرفيعة ، ومنقبة من مناقبها الكريمة . واستبان ممّا ورد أنّ رسول اللّه صلى الله عليه و آله نطق بهذه الفضيلة في مواطن كثيرة ؛ فما جرى على لسانه المطهّر في غزوة تبوك وإن كان أشهرها ، ولكنّه لا يقتصر عليها . والأسانيد العديدة والمنقولات الجمّة لهذاالحديث لا تَدَع مجالاً للشكّ في صدوره القطعي ، وقد أدّى سعة نقله وكثره أسانيده إلى أن يصرّح علماء ومحدّثون سنّة كبار بتواتره وكثرة نقله من طرق ومصادر مختلفة ، ويؤكّدون على كونه الحديث الأكثر ثبتا بين الآثار المنقوله عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، مبيّنين بذلك اتّفاق رواة الحديث وحفظة الآثار على صحّته . وكتب الحسكاني يقول عن أسانيده : وهذا حَديثُ المَنزِلَةِ الَّذي كانَ شَيخُنا أبو حازِمٍ الحافِظُ يَقولُ : خَرَّجتُهُ بِخَمسَةِ آلافِ إسنادٍ!! [١] وفيه قال محمّد بن عبد البرّ :
[١] شواهد التنزيل : ج١ ص١٩٥ والمراد من «خمسة آلاف إسناد» هو كثرة نقل الخبر في العصور المختلفة ، لا كثرة الرواة في كلّ طبقة من طبقات السند .