منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦
لقد دلّل النبيّ صلى الله عليه و آله بتتويج عليّ عليه السلام بعمامته «السحابة» على هذه الهيئة الخاصّة ، وفي ذلك المشهد وبعد البلاغ ، على أ نّه لم يكن يقصد من وراء خطبته وكلماته السامية ، غير نصب عليّ للولاية ، ولم يكن له غرض يصبو إليه من جميع ذلك ، إلّا أن يعلن إمامة أمير المؤمنين وزعامته للاُمّة . {-٤-}
٤ . التسليم بالإمارة
نزل النبيّ صلى الله عليه و آله من المنبر الذي صنعوه له من أحداج الإبل ، ثمّ أمر المؤمنين أن يُسلّموا على عليّ عليه السلام بإمرة المؤمنين . يقول بُريدة الأسلمي : «أمَرَنا رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله أن نُسَلِّمَ عَلى عَلِيٍّ عليه السلام بِإِمرَةِ المُؤمِنينَ» .
٥ . التهنئة بالولاية والإمارة
لقد أسفرت تصريحات ذلك اليوم عن وجه الحقيقة ، حتى لم يفهم الحاضرون من الواقعة ومن البلاغ غير نصب عليّ عليه السلام للولاية ، لذلك اندفعوا صوب الإمام أمير المؤمنين يهنّئونه بالولاية . والطريف أنّ الذين تقمّصوا الأمر بعد ذلك كانوا في طليعة المبادرين لتهنئة الإمام ، ومن بينهم الخليفة الثاني الذي بادر الإمام بقوله : «هَنيئاً لَكَ يَا بنَ أبي طالِبٍ ! أصبَحتَ اليَومَ وَلِيَّ كُلِّ مُؤمِنٍ» . لقد توفّرت مصادر حديثيّة وتاريخيّة كثيرة على توثيق تهنئة عمر وضبطها بألفاظ عديدة ، كما توفّرت أيضاً على ضبط تهاني الآخرين .
٦ . شعر الشعراء
يحظى فهم الاُدباء والشعراء لمفردات اللغة وألفاظها بعناية خاصّة في جميع
[١] ذكرت بعض المصادر أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله وضع العمامة على رأس عليّ في البداية ، ثمّ قال : «من كنت مولاه فعليّ مولاه» ويمكن أن يكون ذلك قد حصل تكراراً ، وليس للمرّة الاُولى .