منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٤
وإلى هذا ذهب أيضاً أبو الحسن الأخفش ، وأبو إسحاق الزجّاج ، ومحمّد بن القاسم الأنباري وآخرون . [١] ذكرنا أيضاً أنّ مجيء مولى بمعنى المتولّي والقيّم على الاُمور هو كذلك من بين أجلى استعمالات هذا اللفظ ، وقد صرّح به كثير منهم : أبو العبّاس محمّد بن يزيد المعروف بالمبرّد ، في تفسير الآية (١١) من سورة محمّد : «ذَ لِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ» ، حيث كتب : «وَالوَلِيُّ وَالمَولى مَعناهُما سَواءٌ ، وهُوَ الحَقيقُ بِخَلقِهِ المُتَوَلّي لِاُمورِهِم» . [٢] كما جاء عن الفرّاء ، قوله : «الوَلِيُّ وَالمَولى في كَلامِ العَرَبِ واحِدٌ» . [٣] كتب المفسّر والأديب والباحث القرآني المعروف في القرن الهجري الرابع الراغب الإصفهاني ، ما نصّه : «وَالوِلايَةُ تَوَلِّي الأَمرِ ، وَالوَلِيُّ وَالمَولى يُستَعمَلانِ في ذلِكَ ، كُلُّ واحِدٍ مِنهُما يُقالُ في مَعنَى الفاعِلِ أيِ المُوالي ، وفي مَعنَى المَفعولِ أيِ المُوالى» . [٤] كتب المفسّر والأديب المعروف في القرن الهجري الخامس أبو الحسن عليّ بن أحمد الواحدي النيسابوري ، في تفسير الآية(٦٢) من سورة الأنعام : «ثُمَّ رُدُّواْ إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ» ما نصّه : «الَّذي يَتَوَلّى اُمورَهُم» . [٥] في الواقع صرّح بهذه الحقيقة علماء كثيرون نذكر من بينهم أيضاً المفسّر المعتزلي الكبير جار اللّه الزمخشري ، الذي كتب في تفسير الآية(٢٨٦) من سورة
[١] راجع : نفحات الأزهار : ج٨ ص٨٦ ـ ١٤٠ .[٢] الشافي : ج٢ ص٢٧١ .[٣] معاني القرآن : ج٢ ص١٦١ .[٤] مفردات ألفاظ القرآن : ص٨٨٥ .[٥] الوسيط في تفسير القرآن المجيد : ج٢ ص٢٨١ .