منتخب موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠
١ . حديث يوم الإنذار
نزل أمر السماء إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله يأمره أن يدعو عشيرته إلى الإسلام «وَ أَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» [١] ، فدعا النبيّ عشيرته ، ولمّا اجتمعوا عند رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، راح يعدّهم لتلقّي ما دعاهم إليه ، وبعد مقدّمات أبلغهم دعوته ، ثمّ انعطف يقول : «فَأَيُّكُم يُوازِرُني عَلى هذَا الأَمرِ عَلى أن يَكونَ أخي ووَصِيّي وخَليفَتي فيكُم» [٢] ، وفي بعض النصوص التاريخيّة : «خَليفَتي مِن بعَدي» . لم يلبِّ للنبيّ صلى الله عليه و آله دعوته من الحاضرين غير عليّ بن أبي طالب الذي وثب من بين الجمع مجيباً النبيّ ؛ فما كان من رسول اللّه صلى الله عليه و آله بعد أن سمع جواب عليّ ، إلّا أن قال على مسمع من الملأ : «إنَّ هذا أخي ووَصِيّي وخَليفَتي فيكُم ؛ فَاسمَعوا لَهُ وأطيعوا» . [٣] وهكذا أعلن النبيّ ولاية عليّ بن أبي طالب وإمامته والدعوة لم تزل في أوّل يوم من أيّام مرحلتها العلنيّة . لقد فهم الحاضرون في ذلك اليوم مغزى هذه الرسالة بوضوح ، وأدركوا تماماً من كلام النبيّ صلى الله عليه و آله إمامة عليّ ولزوم طاعته ، لذلك انبرى
[١] الشعراء : ٢١٤ .[٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ١ ص ٣٠٦ .[٣] نفس المصدر .