موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٧٤ - ابن الزبير في المسعودي
و فيه عن كتاب النوفلي قال: خطب ابن الزبير فنال من عليّ!فبلغ ذلك ابنه محمّد بن الحنفية فجاء و وضع له كرسي فعلاه و قال: يا معشر قريش!شاهت الوجوه!أينتقص عليّ و أنتم حضور!إنّ عليا كان سهما صائبا من مرامي اللّه على أعدائه، يقتلهم لكفرهم و يهوّعهم مآكلهم، فثقل عليهم فرموه بقرفة الأباطيل...
فقال ابن الزبير: عذرت بني الفواطم يتكلّمون فما بال «ابن الحنفية» فقال له محمّد: يابن امّ رومان!و ما لي لا أتكلّم؟!أليست فاطمة...
و فيه عنه أيضا بسنده قال: خطب ابن الزبير فقال: «ما بال أقوام يفتون في «المتعة» و ينتقصون حواري الرسول و امّ المؤمنين عائشة!ما بالهم أعمى اللّه قلوبهم كما أعمى أبصارهم» يعرّض بابن عباس و كان قد فقد بصره و يقوده غلامه، فقال له: يا غلام اصمدني صمده فلما قاربه تمثّل:
قد أنصف القارة من راماها # إنّا إذا ما فئة نلقاها
نردّ أولاها على اخراها
أمّا قولك في «المتعة» (يعني متعة الحجّ) فسل امّك تخبرك؛ فإن أوّل متعة سطح مجمرها لمجمر سطع بين امّك و أبيك.
و أمّا قولك: «أم المؤمنين» فبنا سمّيت امّ المؤمنين و بنا ضرب عليها الحجاب!
و أمّا قولك: حواريّ رسول اللّه، فقد لقيت أباك في الزحف و أنا مع إمام هدى، فإن يكن على ما أقول فقد كفر بقتالنا!و إن يكن على ما تقول فقد كفر بهربه عنا!
فانقطع ابن الزبير، ثمّ دخل على امّه أسماء بنت أبي بكر فسألها فقالت:
صدق!
و فيه عنه أيضا بسنده عنها قالت: لمّا قدمنا في حجّة الوداع مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أمر من لم يكن معه هدي أن يحلّ، فأحللت و لبست ثيابي و تطيّبت