موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٥٣ - أوائل قتال المختار
الطريق فاجتمعوا بأصحاب المختار، فخرج المختار بهم حتّى نزل في ظهر دير هند ممّا يلي بستان زائدة في السبخة.
و كان في جبّانة بشر من قبل ابن مطيع: كعب بن أبي كعب الخثعمي، و كان في جبّانة بشر الشاكريون من همدان، و قد اجتمعوا في دورهم يخافون أن يظهروا في الميدان لقرب كعب الخثعمي منهم، فخرج أبو عثمان النهدي من أصحاب المختار فنادى في بني شاكر فأخرجهم إلى المختار، فلمّا بلغ الخثعمي أنّ شاكرا تخرج أقبل يسير حتّى نزل بالميدان و أخذ عليهم بأفواه سككهم و طرقهم، فنادى النهدي في أصحابه: يالثارات الحسين!يا منصور أمت، يا أيّها الحيّ المهتدون، ألا إنّ أمير آل محمّد و وزيرهم قد خرج فنزل دير هند، و بعثني إليكم مبشّرا و داعيا، فاخرجوا إليه يرحمكم اللّه!فخرجوا من دورهم يتداعون: يالثارات الحسين!ثمّ ضاربوا الخثعمي حتّى خلّى لهم الطريق فأقبلوا إلى المختار حتّى نزلوا في عسكره.
و كان مئتان من خثعم قد بايعوا المختار فخرج بهم الليلة عبد اللّه بن قراد الخثعمي، فعرض لهم كعب الخثعمي، و لمّا عرفهم أنّهم قومه خلّى لهم الطريق حتّى لحقوا بالمختار فنزلوا في عسكره.
و كان على جبّانة السبيع من قبل ابن مطيع: عبد الرحمن بن سعيد، و اجتمع من جمع المختار من شبام إلى جبّانة مراد فبعث إليهم عبد الرحمن: أن إذا كنتم تريدون اللحاق بالمختار فلا تمرّوا بي في جبّانة السّبيع!فلحقوا بالمختار من طريق آخر.
حتّى توافى إليه من اثني عشر ألفا كانوا بايعوه: ثلاثة آلاف و ثمانمئة رجل!اجتمعوا له قبل الفجر فعبّأهم حتّى أصبح [١] .
[١] تاريخ الطبري ٦: ٢٢-٢٣ عن أبي مخنف.