موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٨٣ - عامر بن شراحيل الشعبي
و أقام لا يمرّ عليه يوم إلاّ و يؤتى بأسرى فيقتلهم!فلما رأى كثرة من يؤتى به أخذ يتحرّى فيقول له: أمؤمن أنت أم كافر؟!فمن أقرّ بالكفر أو النفاق عفا عنه، و من قال: مؤمن قتله [١] !
و كان هو يلقّن ذلك من كان من الأسرى من ثقيف!أتي بأحدهم و خلفه رجل من السكون، فقال الحجاج للثقفي أكفرت؟قال: نعم، قال: لكن هذا الذي خلفك لم يكفر!فقال السكوني: أتخادعني عن نفسي!بلى و اللّه و لو كان شيء أشدّ من الكفر لبؤت به!فخلاهما [٢] .
ثمّ أتي برجل من فرسان عبد الرحمن من بني عامر فقال له: و اللّه لأقتلنك شرّ قتلة!قال: و اللّه ما ذلك لك!قال: و لم؟قال: لأنّ اللّه يقول: فَإِذََا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ اَلرِّقََابِ حَتََّى إِذََا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا اَلْوَثََاقَ فَإِمََّا مَنًّا بَعْدُ وَ إِمََّا فِدََاءً فإمّا أن تمنّ علينا أو تفدينا عشائرنا!
فقال الحجاج: أكفرت؟قال: نعم، و غيّرت و بدلت!فخلاّه [٣] .
عامر بن شراحيل الشعبي:
قال ابن قتيبة: كان عامر الشعبي مع ابن الأشعث و كان خاصّ المنزلة به، ليس لأحد منه مثلها للذي كان عليه من حاله إلاّ سعيد بن جبير، و أفلت سعيد بن جبير إلى مكّة.
[١] الإمامة و السياسة ٢: ٤٦ و ٤٧.
[٢] مروج الذهب ٣: ١٥٦.
[٣] مروج الذهب ٣: ١٥٥-١٥٦.