موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٨ - مقابلة قوّات الكوفة
ينصرف إلى أهله، حتّى اجتمع رأيهم على أن يخرجوا ليلة الخميس لأربع عشرة من ربيع الأوّل سنة ستّ و ستّين [١] أي بعد سنة من ليلة هلاك يزيد.
مقابلة قوّات الكوفة:
لعلّ اجتماع آراء أنصار المختار على مختارهم في خروجهم لليلة الخميس القابل، كان في أوائل الأسبوع، و كأن ابن المطيع قد أطاع ابن عمر فأطلق المختار، و كان قد جعل على شرطته في الكوفة إياس بن مضارب العجلي فاطّلع على الخبر و أتى إلى ابن المطيع و قال له: إنّ المختار خارج عليك إحدى ليلتين (كذا) .
ففي يوم الاثنين جمع ابن المطيع رؤساء الأسباع فعيّن عبد الرحمن بن سعيد العبدي لجبّانة السبيع و قال له: اكفني قومك لا اوتينّ من قبلك، و أحكم أمر الجبّانة التي قبلك لا يحدثنّ بها حدث فأوليك العجز و الوهن!و عيّن كعب بن أبي كعب الخثعمي لجبّانة بشر، و عيّن زحر بن قيس الكندي لجبّانة كندة، و عيّن شمر بن ذي الجوشن الكلابي الضّبابي لجبّانة سالم، و عيّن عبد الرحمن بن مخنف بن سليم الأزدي لجبّانة الصائديّين الهمدانيين، و عيّن يزيد بن الحارث بن رويم الشيباني لجبّانة مراد، و أوصى كلّ رجل منهم أن يكفيه قومه و أن يحكم الوجه الذي وجّهه فيه فلا يؤتى من قبله، و عيّن شبث بن ربعي اليربوعي التميمي إلى السبخة، و قال له: إذا سمعت صوت القوم فوجّه نحوهم، فخرج هؤلاء إلى أماكنهم يوم الاثنين فنزلوا منازلهم [٢] .
[١] تاريخ الطبري ٦: ١٨.
[٢] تاريخ الطبري ٦: ١٨-١٩ عن أبي مخنف.