موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٧٦ - ابن زياد في الكوفة
و الخلاف و الإرجاف!فو الذي لا إله غيره لئن بلغني عن رجل منكم خلاف لأقتلنّه و عرّيفه و وليّه!و لآخذنّ الأدنى بالأقصى حتّى تسمعوا قولي!و لا يكون فيكم مخالف و لا مشاقّ!
أنا ابن زياد أشبهه من بين من وطأ الحصى!و لم ينتزعني شبه خال و لا ابن عمّ [١] .
ابن زياد في الكوفة:
حيث كان عرّيف بني باهلة: مسلم بن عمرو الباهلي حامل حكم يزيد لابن زياد على الكوفة، لذلك حمله ابن زياد معه إلى الكوفة مع أهل بيته و حشمه بضعة عشر رجلا. و كان من زعماء الشيعة بالبصرة من همدان: شريك بن الأعور الحارثي، و كان شديد التشيع و مع ذلك كريما على الامراء و حتى على ابن زياد نفسه [٢] ، و كان ابن زياد قد ولاّه كرمان و عاد منها إليه [٣] . فحمله معه أيضا. هذا ما جاء عن أبي مخنف [٤] .
و روى الطبري عن النميري البصري بسنده: أنه حمل معه من أهل البصرة خمسمئة اختارهم [٥] حتى دخل الكوفة و عليه عمامة سوداء و هو متلثّم، و الناس قد بلغهم إقبال الحسين عليه السّلام إليهم فهم كانوا ينتظرون قدومه، فحين قدم عليهم عبيد اللّه ظنّوا أنه الحسين عليه السّلام، فأخذ لا يمرّ على جماعة من الناس إلاّ سلّموا عليه
[١] تاريخ الطبري ٥: ٣٥٨ عن أبي مخنف.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٣٦٣ عن أبي مخنف.
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٣٢١.
[٤] تاريخ الطبري ٥: ٣٥٨، و اختصره الإرشاد ٢: ٤٣.
[٥] تاريخ الطبري ٥: ٣٥٩.