موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٤٥ - أمر ابن الحنفية لابن الأشتر؟!
قال الشعبي الهمداني: فخرجوا إليه و أنا فيهم و أبي شراحيل بن عبد، و مقدّمهم يزيد بن أنس الأسدي، فلمّا دخلوا عليه تقدّم الأسديّ فقال: إنّا قد أتيناك في أمر نعرضه عليك و ندعوك إليه، فإن قبلته كان خيرا لك، و إن تركته فقد أدّينا إليك النصيحة، و نحبّ أن يبقى عندك مستورا، إنّما ندعوك إلى أمر قد اجتمع عليه رأي الملأ من «الشيعة» إلى كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله، و الطلب بدماء «أهل البيت» و قتال المحلّين و الدفع عن الضعفاء!و سكت.
ثمّ تكلّم أحمر بن شميط الأحمسي فقال: إنّ أباك كان سيّد الناس، و فيك منه خلف إن رعيت حقّ اللّه، و قد دعوناك إلى أمر إن أجبتنا إليه عادت لك منزلة أبيك في الناس.
فقال لهم إبراهيم الأشتر: فإنّي اجيبكم إلى ما تدعوني إليه من الطلب بدم الحسين و أهل بيته على أن تولّوني الأمر!
فقالوا له: أنت أهل لذلك و لكن لا سبيل إلى ذلك فهذا المختار قد جاءنا من قبل «المهدي» (؟) و هو الرسول المأمور بالقتال. فسكت و لم يجبهم.
فانصرفوا من عنده إلى المختار فأخبروه بجوابه [١] .
أمر ابن الحنفية لابن الأشتر؟!:
كان ابن الحنفية قد كتب قبل هذا إلى ابن الأشتر، باسمه و اسم أبيه: محمّد بن عليّ عليه السّلام و كأن المختار كان قد عرف ذلك و علم أنّه لو يواجه بكتاب منه إلى ابن الأشتر بدعوته ليكون مع المختار لأجاب، فكتب له كتابا جاء فيه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، من محمّد «المهدي» إلى إبراهيم بن مالك الأشتر، سلام عليك،
[١] تاريخ الطبري ٦: ١٥-١٦ عن أبي مخنف عن الشعبي الهمداني.