موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٦ - الفجر الصادق لميلاد الصادق عليه السّلام
الفجر الصادق لميلاد الصادق عليه السّلام:
مرّت أخبار لحوق محمّد بن أبي بكر (التيمي) بأمير المؤمنين علي عليه السّلام حضانة و تربية و تأديبا حتى روى عنه عليه السّلام قال فيه: «محمّد ابني من صلب أبي بكر» . و مرّ أيضا خبر لحوق ابنه القاسم النجيب بعمّته عائشة و أنّها احتضنته حاقدة على معاوية قتله لأخيها محمّد.
و مرّ في أخبار إجبار معاوية الجبّار لخيار الناس و فيهم عبد الرحمن ابن أبي بكر على البيعة لولاية عهده ليزيد، استنكاف عبد الرحمن من ذلك حتّى مات في ظروف غامضة، و قد صاهره القاسم النجيب ابن أخيه محمّد بن أبي بكر، و ولد له منها أولاد منهم ابنة له أسماها فاطمة و عرفت بكنيتها أمّ فروة.
و تعلّم القاسم الفقه حتّى عدّ من فقهاء المدينة المعروفين، و علّم ذلك أولاده و منهم فاطمة.
و شابه القاسم النجيب الفقيه أباه فأصبح من ثقات الإمام السجاد عليه السّلام إلى جانب سعيد بن المسيّب المخزومي و أبي خالد الكابلي كنكر [١] و في حدود الثمانين للهجرة تقرّب الباقر عليه السّلام من صاحب أبيه هذا الفقيه النجيب ليخطب منه ابنته النجيبة فاطمة لنفسه مباشرة!فطبيعي أن رجّح القاسم أن يكون أبوه السجّاد عليه السّلام هو الذي يخطب له و يزوّجه [٢] و طبيعي أن السجاد عليه السّلام باشر ذلك فخطب له منه و زوّجه بها، و أظن أنه إنّما قدّم الباقر عليه السّلام قبله لكي لا يكون يحرجه يومئذ.
[١] أصول الكافي ١: ٤٧٢ عن الصادق عليه السّلام في باب مولده، الحديث الأوّل.
[٢] قرب الإسناد: ١٥٧، و عنه في قاموس الرجال ٨: ٤٩٢ برقم ٦٠١٦.