موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢ - و أرسل إلى الحسين عليه السّلام و ابن عباس و خطب
قالت: فأين عزب حلمك عنهم؟أما إنّي سمعت رسول اللّه يقول: «يقتل بمرج عذراء نفر يغضب لهم أهل السماوات» فقال: يا أم المؤمنين!لم يحضرني رجل رشيد: و قال: ما أعدّ نفسي حليما بعد قتلي حجرا و أصحابه [١] .
و روى الطبري عن أبي سعيد المقبري: أنّها قالت له: يا معاوية، أما خشيت اللّه في قتل حجر و أصحابه؟!
فقال: لست أنا قتلتهم، إنّما قتلهم الذين شهدوا عليهم!و قالت عائشة: لو لا أنّا لم نغيّر شيئا إلاّ آلت بنا الأمور إلى أشدّ ممّا كنّا فيه لغيّرنا قتل حجر!أما و اللّه إن كان ما علمت لمسلما حجّاجا معتمرا [٢] .
و أرسل إلى الحسين عليه السّلام و ابن عباس و خطب:
قال الدينوري: لما كان صبيحة اليوم الثاني أمر بفراش و سرير فوضع له، و سوّيت مقاعد الخاصّة من أهله حوله و تلقاءه، و أرسل إلى الحسين عليه السّلام و عبد اللّه ابن عباس، و خرج و عليه حلّة يمانية و عمامة سوداء دكناء و قد أسبل طرفيها بين كتفيه و قد تعطّر بعطر الغالية، فقعد على سريره، و أمر بكتّابه فأجلسهم بحيث يسمعون ما يأمر به، و أمر حاجبه أن لا يأذن لأحد من الناس و إن قرب.
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٣١ هذا، و قد قال قبله: كان قتل حجر في سنة ٥٢، و في: ٢٣٨ قال:
حجّ في جميع سنّي ولايته حجتين سنة ٤٤ و سنة ٥٠؛ و اعتمر في رجب سنة ٥٦. و بعدها في ٢٣٩ قال: في سنة ٥٠، حجّ معاوية، و في سنة ٥١ ابنه يزيد. و قال خليفة: ١٣١: في سنة ٥١ قتل معاوية حجرا و أصحابه ثمّ حجّ فيها. و هو الصحيح.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٢٧٩ و هو من أخبار كتاب أبي مخنف في حجر بن عدي، رواه الكلبي و عنه الطبري. و العذر من عائشة أيّ عذر!كما ترى!