موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٩٩ - الرؤوس بين يدي يزيد
و يقرأ الأبيات... حتّى جاء في «كتاب الوجهين و الروايتين» للقاضي أبي يعلى عن أحمد بن حنبل أنّه قال: إن صحّ ذلك عن يزيد فقد فسق!و قال مجاهد:
فقد نافق. و قال الشعبي: و زاد فيها يزيد قال:
لعبت هاشم بالملك فلا # خبر جاء و لا وحي نزل
لست من خندف إن لم أنتقم # من بني أحمد ما كان فعل [١]
و لمّا وضعت رؤوس أهل بيت الحسين و أصحابه بين يدي يزيد تمثل بقول المرّي:
يفلّقن هاما من رجال أعزّة # علينا و هم كانوا أعقّ و أظلما!
و كان يحيى بن الحكم أخو مروان حاضرا فقال:
لهام بجنب الطفّ، أدنى قرابة # من ابن زياد العبد ذي الحسب الوغل
سميّة أمسى نسلها عدد الحصى # و بنت رسول اللّه ليس لها نسل!
فضرب يزيد في صدر يحيى و قال له: اسكت [٢] .
ثمّ أذن للناس فدخلوا و الرأس بين يديه، و بيده قضيب ينكت به في ثغره!
و كان ممّن دخل عليه الصحابيّ أبو برزة الأسلمي الأنصاري من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فلمّا رأى يزيد يفعل ذلك أنكره و قال: أتنكت بقضيبك في ثغر الحسين!أما لقد أخذ قضيبك من ثغره مأخذا لربّما رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يرشفه! أما إنّك يا يزيد (كذا بدون لقب) تجيء يوم القيامة و شفيعك ابن زياد!و يجيء هذا يوم القيامة و شفيعه محمّد صلّى اللّه عليه و آله!ثمّ قام فولّى.
[١] تذكرة الخواص ٢: ١٩٥-١٩٦ بتحقيق تقي زاده. و خندف اسم إحدى جدّاته.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٤٦٠-٤٦١ عن أبي مخنف، و الإرشاد ٢: ١١٩-١٢٠.