موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٥١٧ - قتل كميل بن زياد النخعي
القضاء إلاّ لعربي!فاستقضيت أبا بردة (بن أبي موسى الأشعري) و أمرته أن لا يقطع أمرا دونك!و جعلتك من سمّاري!فما أخرجك عليّ؟!و اللّه لأقتلنّك!و قتله و له ابنان: عبد اللّه و عبد الملك!و له تسع و أربعون سنة في سنة أربع و تسعين [١] .
و كذلك ذكره أبو نعيم و قال: كان ذلك في شعبان [٢] في بلدة واسط و دفن بظهرها و قبره بها معلوم معروف، و هلك الحجّاج بعده بستة أشهر [٣] في سنة (٩٥ هـ) و له أربع و خمسون سنة، على رأس عشرين عاما من إمرته على العراقين [٤] و قال المسعودي: كان في شهر رمضان قبل موت الوليد بتسعة أشهر [٥] و قبل قتل سعيد قتل كميل بن زياد، فنذكره هنا.
قتل كميل بن زياد النخعي:
كان كميل بن زياد النخعي من القرّاء الذين شاركوا في خروج عبد الرحمن بن محمّد بن الأشعث الكندي على الحجّاج و بني امية في وقعة دير الجماجم [٦] و كان قد بلغ الحجّاج أنّ كميلا كان ممّن شارك في الثورة على عثمان، فأمر بطلبه فهرب منه مختبئا في قومه، فحرم قومه النخع عطاءهم، فلمّا رأى كميل ذلك قال لهم: أنا شيخ كبير قد نفد عمري فلا ينبغي أن احرم قومي عطيّاتهم. فخرج و أسلم بيده للحجّاج، فلما رآه قال له: لقد كنت أحبّ أن أجد عليك سبيلا!فقال له كميل:
[١] المعارف: ٤٤٥-٤٤٦.
[٢] أخبار إصبهان ١: ٣٢٤.
[٣] قاموس الرجال ٥: ٨٦.
[٤] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٩٠.
[٥] التنبيه و الإشراف: ٢٧٤.
[٦] قاموس الرجال ٨: ٦٠١ عن ذيل الطبري.