موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٣٠ - ما الذي جاء بالإمام عليه السّلام
فقال عمر: فإنّي أفعل إن شاء اللّه [١] !
و لكنّه عاد إلى ابن زياد فقال له: أصلحك اللّه!إنّك ولّيتني هذا العمل و كتبت لي العهد و سمع الناس به، فإن رأيت أن تنفّذ ذلك لي فافعل، و ابعث إلى الحسين في هذا الجيش من أشراف الكوفة من لست بأغنى و لا أجزى عنك في الحرب منه، و سمّى له أناسا.
فقال ابن زياد: لا تعلّمني بأشراف أهل الكوفة، و لست أستأمرك فيمن أريد أن أبعث!إن سرت بجندنا و إلاّ فابعث إلينا بعهدنا!فلمّا رأى عمر أن ابن زياد قد لجّ في أمره، قبل أن يسير بالجيش لحرب الحسين عليه السّلام.
و أبلغه ابن زياد نزول الإمام بكربلاء، فأسرع السير بهم إليها حتّى نزل بها في الغد من نزول الحسين عليه السّلام في نينوى، أي في يوم الجمعة الثالث من المحرم [٢] .
ما الذي جاء بالإمام عليه السّلام:
مرّ الخبر عن كتابة جمع من المنافقين إلى الحسين عليه السّلام لمّا رأوا كثرة من
[١] تاريخ الطبري ٥: ٤٠٩ عن أبي مخنف، و مقاتل الطالبيين: ٧٤ كذلك.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٤١٠ عن عوانة بن الحكم، و كذلك ذكر العدد الإرشاد ٢: ٨٤، فهؤلاء مع الألف مع الحرّ خمسة آلاف. و نقل عن مقتل محمد بن أبي طالب: أنّه كان مع ابن سعد تسعة آلاف، ثمّ أمدّه ابن زياد بيزيد بن ركاب الكلبي في ألفين، و بالحصين بن تميم السكوني التميمي في أربعة آلاف، و بنصر بن فلان (!) في ألفين، و بفلان المازني (!) في ثلاثة آلاف، فتمّوا عشرين ألفا.
و روى الصدوق في أماليه: ١٧٧ الحديث ١٧٩ المسألة ٢٤ الحديث ٣: بسنده عن الصادق عليه السّلام أنّه قال الحسن للحسين عليه السّلام يوما: «لا يوم كيومك يا أبا عبد اللّه!يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل.. يجتمعون على قتلك» .