موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٨ - صلاة الحسين عليه السّلام
إن تعقروا بي فأنا ابن الحرّ # أشجع من ذي لبد هزبر
و أخذ يفري الناس فريا [١] و هو راجل، و لما قتل حبيب و هدّ قتله الحسين عليه السّلام أخذ الحرّ يرتجز و يقول:
آليت لا اقتل حتّى أقتلا # و لن أصاب اليوم إلاّ مقبلا
أضربهم بالسيف ضربا مقصلا # لانا كلا عنهم و لا مهلّلا
أضرب في أعناقهم بالسيف # عن خير من حلّ منى و الخيف
و برز معه زهير بن القين فقاتلا قتالا شديدا، فكان إذا شدّ أحدهما و استلحم في الأعداء شدّ صاحبه حتّى يخلّصه، ثمّ شدّ جمع من الرجّالة على الحرّ و تكاثروا عليه حتّى قتل [٢] رحمة اللّه عليه و عاد زهير إلى الحسين عليه السّلام ليصلّي معه الزوال.
صلاة الحسين عليه السّلام:
ما استجاب أصحاب ابن سعد لإمهال الإمام عليه السّلام لصلاة الظهر و استمرّوا في رميهم بالنبال، و تقدّم الإمام عليه السّلام للصلاة، فتقدّم أمامه سعيد بن عبد اللّه الحنفي التميمي يقيه النبال يمينا و شمالا، فما زال قائما بين يديه يرمى حتّى سقط شهيدا رحمة اللّه عليه، و صلّى الحسين عليه السّلام بمن معه صلاة الخوف [٣] أي صلاة الحرب ركعتين، معه في كلّ ركعة نصف من بقي من أصحابه و آخرون يقاومون الأعداء، و تناوبوا.
[١] تاريخ الطبري ٥: ٤٣٧ عن أبي مخنف، و الإرشاد ٢: ١٠٤ و لم يعقّبا على قوله: ابن الحرّ!فلعلّه جدّه.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٤٤٠-٤٤١ عن أبي مخنف، و ليس في الإرشاد.
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٤٤١ عن أبي مخنف، و اختصره الإرشاد ٢: ١٠٥.