موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢١٧ - فزاروا الحسين عليه السّلام في أربعينه
و لمّا كانوا يسألونهم عن حوائجهم كما مرّ خبره، قالوا لدليلهم: مرّ بنا على طريق العراق إلى كربلاء. فزاروا قبور الحسين و أهل بيته و أصحابه عليهم السّلام و دفنوا رؤوسهم عندهم، ثمّ عرّجوا على مدينة جدّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [١] .
و أرسل ابن نما قال: و لما ورد عيال الحسين عليه السّلام إلى كربلاء و جدوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري و جماعة من بني هاشم قدموا لزيارته في وقت واحد، فتلاقوا بالحزن و الاكتئاب و النوح على ذلك المصاب [٢] و لعلّه عنه أخذ ابن طاووس و زاد: فتلاقوا بالبكاء و الحزن و اللطم، و أقاموا المآتم المقرّحة للأكباد، و اجتمع إليهم نساء ذلك السواد فأقاموا على ذلك أيّاما [٣] .
و لعلّه لذلك أمر الصادق عليه السّلام صفوان بن مهران الجمّال بأن يزور الحسين عليه السّلام في الأربعين ضحى [٤] .
و عدّها العسكري عليه السّلام من علامات المؤمنين [٥] .
[١] قال أبو ريحان البيروني (م ٤٤٠ هـ) في كتابه: الآثار الباقية عن القرون الخالية: ٣٣١:
«و في العشرين (من شهر صفر سنة ٦٠ هـ) زيارة الأربعين، و هم حرم (الحسين عليه السّلام) بعد انصرافهم من الشام، و ردّوا رأس الحسين عليه السّلام إلى مجثمه حتّى دفن مع جثته» و هو أقدم كتاب في هذا الباب.
[٢] مثير الأحزان لابن نما: ٥٩ و هو أقدم نصّ بهذا المعنى.
[٣] كتاب الملهوف على قتلى الطفوف: ١٧٦، و لعلّه يشير إلى المثير في الإقبال لما قال:
«و وجدت (في غير المصباح) : أنّهم و صلوا كربلاء في عودتهم من الشام يوم العشرين من صفر» و استبعاده مردود بردود السيد القاضي في: تحقيق أربعين الحسين عليه السّلام.
[٤] التهذيب ٦: ١١٣، الحديث ٢٠١، و مصباح المتهجّد ٢: ٧٣٠.
[٥] التهذيب ٦: ٥٢، الحديث ١٢٢، و مصباح المتهجد: ٧٣٠، و أصلها عشرة في الهداية الكبرى للخصيبي مسندا.