موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٢٢٢ - يزيد، بعد الحسين الشهيد
و قد رأيت حاله!يهدّده بمصير الحسين، فقال له ابن الزبير: إنّ الحسين بن عليّ خرج إلى من لا يعرف حقّه!و إنّ المسلمين قد اجتمعوا عليّ!فقال له: فهذا ابن عباس و ابن عمر لم يبايعاك. و انصرف عنه [١] .
و عمرو بن سعيد يومئذ عامل مكّة و المدينة، فكان مع شدّته عليه يداريه و يرفق به. فوفد الوليد بن عتبة و ناس معه إلى يزيد و قالوا له: لو شاء عمرو بن سعيد لأخذ ابن الزبير و بعث به إليك. فسرّح الوليد أميرا على الحجاز و عزل عمرا لهلال ذي الحجة موسم سنة إحدى و ستين [٢] .
و كما تمرّد ابن الزبير بعد قتل الحسين عليه السّلام كذلك تمرّد باليمامة نجدة بن عامر الحنفي في بني حنيفة من تميم، و حجّ بهم، و حجّ ابن الزبير بأصحابه، و حجّ الوليد، و لم يتّبعاه في الموسم [٣] .
يزيد، بعد الحسين الشهيد:
قال السيوطي الشافعي: لما قتل ابن زياد الحسين و بني أبيه و بعث برؤوسهم إلى يزيد سرّ بقتلهم أوّلا، ثمّ لمّا مقته المسلمون و أبغضه الناس على ذلك ندم. ثمّ نقل عن «مسند أبي يعلى» عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا يزال أمر أمّتي قائما بالقسط حتّى يكون أوّل من يثلمه رجل من بني أميّة يقال له: يزيد» و ضعّف سنده [٤] و لكنّه قال: لعن اللّه قاتل الحسين و ابن زياد معه و يزيد أيضا [٥] .
[١] تاريخ اليعقوبي ٢: ٢٤٧.
[٢] تاريخ الطبري ٥: ٤٧٧.
[٣] تاريخ الطبري ٥: ٤٧٩.
[٤] تاريخ الخلفاء: ٢٤٨.
[٥] تاريخ الخلفاء: ٢٤٧.
غ