موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٥ - كتب معاوية إلى الحسين و ابن عباس و ابن جعفر
و كتب إلى ابن عباس، أمّا بعد، فقد بلغني إبطاؤك عن البيعة ليزيد ابن أمير المؤمنين، و إني لو قتلتك بعثمان لكان ذلك إليّ!لأنك ممّن ألّب عليه و أجلب، و ما معك من أمان فتطمئن به و لا عهد فتسكن إليه، فإذا أتاك كتابي هذا فاخرج إلى المسجد و العن قتلة عثمان!و بايع عاملي، فقد أعذر من أنذر و أنت بنفسك أبصر، و السلام.
و كتب إلى عبد اللّه بن جعفر: أما بعد، فقد عرفت أثرتي إياك على من سواك، و حسن رأيي فيك و في أهل بيتك، و قد أتاني عنك ما أكره!فإن تبايع تشكر و إن تأب تجبر!و السلام.
و كتب إلى سعيد بن العاص: أما بعد، فقد أتاني كتابك و فهمت ما ذكرت فيه من إبطاء الناس عن البيعة و لا سيّما بني هاشم... و قد كتبت إلى رؤسائهم كتبا فسلّمها إليهم و تنجّز منهم جواباتها و ابعث بها إليّ حتّى أرى فيهم رأيي!و لتشدّ عزيمتك و لتصلب شكيمتك [١] !
و قال الكشيّ: روي أنّ مروان بن الحكم، و كان عامل معاوية على المدينة [٢] كتب إليه:
أما بعد: فإن عمرو بن عثمان ذكر: أنّ رجالا من وجوه أهل الحجاز و أهل العراق يختلفون إلى الحسين بن علي. و ذكر (عمرو) أنه لا يأمن وثوبه (قال مروان) : و قد بحثت عن ذلك فبلغني أنه لا يريد الخلاف يومه هذا، (و لكن) لست آمن أن يكون هذا لما بعده!فاكتب إليّ برأيك في هذا، و السلام.
[١] الإمامة و السياسة ١: ١٧٨ و ١٧٩.
[٢] و تولية مروان المدينة بعد قتل حجر و عمرو كان في سنة (٥٤) ، انظر تاريخ خليفة: ١٣٧ و اليعقوبي ٢: ٢٣٩.