موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤٩٧ - هلاك الملك عبد الملك
و في اليوم السابع عشر من شهر ربيع الأوّل [١] من سنة (٨٣ هـ) [٢] ولد له منها ولد ذكر. و لم يكن السجّاد عليه السّلام يجمع لابنه محمّد بين اسم محمّد و كنية أبي القاسم، بل كان يكنّيه بأبي جعفر، فسمّى ابنه هذا كذلك جعفر، و كنّاه أبا عبد اللّه، و حدّثهم عن أبيه عن جدّه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: إذا ولد ابني جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي فسمّوه الصادق، فإنّه سيكون في ولده سمي له يدّعي الإمامة بغير حقّها فيسمّى كذابا [٣] .
هلاك الملك عبد الملك:
جاء في اليعقوبي: روى بعضهم: أن رجلا قال لسعيد بن المسيّب: رأيت كأنّ النبيّ موسى واقف على ساحل البحر، آخذ برجل رجل يدوّره كما يدوّر
[١] روضة الواعظين: ٢٥٣ و هو أوّل من عيّن اليوم و الشهر مرسلا.
[٢] تاريخ أهل البيت عليهم السّلام: ٨١، و أصول الكافي ١: ٤٧٢.
[٣] علل الشرائع ١: ٢٧٤، الباب ١٦٩، الحديث ١.
و أغرب هنا بعض الغربيين فافترى على السجّاد عليه السّلام: أن القابلة أخبرته أن للوليد عينين زرقاوين!فتبسّم الإمام و قال: فهو يشبه عيني والدتي!كما في: الإمام الصادق كما عرّفه علماء الغرب: ٧٢ و عنه في أعلام الهداية ٨: ٣٩، فيالها من غواية!
و لم يعلم عن أئمة أهل البيت عليهم السّلام و لا شيعتهم الرواية عن الصادق عليه السّلام أنّه قال: و لقد ولّدني أبو بكر مرتين!و لا أجد فيما بأيدينا أقدم من رواية الجنابذي البغدادي للخبر مرسلا أيضا و عنه الإربليّ في كشف الغمة ٣: ١٦٣ و يبدو عنه الذهبي في تذكرة الحفّاظ ١: ١٦٦ بلفظ: ولدني أبو بكر مرّتين!مرسلا أيضا.
و لو تنزّلنا، فعلى فرض التسليم بصدوره عنه عليه السّلام فلعله يعني الفخر بالانتساب إلى محمد ابن أبي بكر لامتناعه عن البيعة لمعاوية حتى قتل، و انتسابه لعبد الرحمن بن أبي بكر لامتناعه عن البيعة لولاية عهده حتى مات في ظروف غامضة و قيل: قتل، فراجع الموضوع.