موسوعة التاريخ الاسلامي - اليوسفي، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٤١١ - عبيد اللّه بن الحرّ الجعفي
فحمل المهلّب أموالا عظيمة و جموعا كثيرا و هيئة لم يكن بها أحد من أهل البصرة قبله، و أقبل حتّى دخل البصرة و أتى باب مصعب ليدخل عليه، و لم يعرفه حاجبه فحجبه فضربه المهلّب فكسر أنفه!فدخل إلى مصعب يشكوا إليه المهلّب و دخل المهلّب خلفه، فقال مصعب لحاجبه: عد إلى عملك!
ثمّ أمر مصعب الناس أن يعسكروا عند الجسر الأكبر ثمّ جعل مالك بن مسمع على خمس بكر بن وائل، و مالك بن المنذر على خمس عبد القيس، و الأحنف بن قيس التميمي على خمس تميم، و زياد بن عمرو الأزدي على خمس الأزد، و قيس بن الهيثم على خمس أهل العالية. و جعل المهلّب بن أبي صفرة على ميسرته، و عمر بن عبيد اللّه على ميمنته، و قدّم أمامه عباد بن الحصين التميمي على مقّدمته [١] .
و استخلف على البصرة عبيد اللّه بن معمر و خرج منها [٢] .
عبيد اللّه بن الحرّ الجعفي:
روى المدائني قال: لمّا قتل عثمان و هاج الهياج بين عليّ عليه السّلام و معاوية قال عبيد اللّه بن الحرّ: إنّي احبّ عثمان و لأنصرنّه ميّتا!فخرج إلى الشام فأقام عند معاوية و كان معه في صفّين، ثمّ لم يزل معه حتّى قتل عليّ عليه السّلام، فلمّا قتل قدم الكوفة على إخوانه.
فلمّا مات معاوية و هاج الهياج على (يزيد اعتزل) فلمّا مات يزيد بن معاوية و هرب عبيد اللّه بن زياد و هاجت فتنة ابن الزبير قال: ما أرى قريشا
[١] تاريخ الطبري ٦: ٩٤-٩٥.
[٢] تاريخ الطبري ٦: ١١٧.